الأحد, مايو 20, 2018
كندا من الداخل

خطة استقبال مليون مهاجر..ماذا سيقّدم المهاجرون لكندا؟

Air Canada A320 C-FKCO

جريدة المهاجر ـ في نوفمبر 2017، وضعت الحكومة الفيدرالية خطة الهجرة الثانية الممتدة على ثلاث

سنوات 2018-2020 والتي ستستقبل كندا بموجبها حوالي مليون مهاجر وقد تضع البلاد بالفعل في

المسار الصحيح من حيث المساعدة على التخفيف من الآثار السلبية الاقتصادية والأعباء المالية الناتجة

عن زيادة معدل الأعمار للسكان مع انخفاض معدل المواليد.

وستشهد كندا وفقا للخطة الموضوعة، زيادة في عدد السكان الجدد من 290,000 شخص في العام

الماضي إلى 340,000 بحلول عام 2020. ويبين تقرير صدر مؤخراً أن الهجرة ستصبح أمراً في غاية الأهمية

لنمو الاقتصاد الكندي.

وقد شهد اقتصاد كندا في عام 2017 نمواً كبيراً بنسبة مذهلة بلغت 3%، هذا النمو كان مدفوعاً إلى حد

كبير بالانفاق القوي للمستهلكين مع وجود سوق إسكان ساخن، بالإضافة إلى وجود أسرع نمو للعمالة

خلال عقد من الزمان، مما أدى إلى وصول نسبة البطالة في كندا إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.

وتشير الإتجاهات الديموغرافية الحالية إلى أن الهجرة ستشكل ما يقرب من  ثلث نمو الناتج المحلي

الإجمالي الحقيقي في كندا بحلول عام 2030، وإذا لم يسير الأمر كما هو مخطط له بالنسبة للهجرة، فإن

النمو السكاني في كندا سوف يتآكل ببطء، ومن المتوقع أيضاً في هذه الحالة أن تقل نسب الزيادة

الطبيعية للسكان بحلول عام 2034، الأمر الذي حدث بالفعل في مقاطعات كندا الأطلسية، مما أدى إلى

احتمالية وقوع أزمات اقتصادية ومالية.

زيادة القوى العاملة في كندا أمر غاية في الأهمية

ولابد أن نلاحظ رغم ذلك أن النمو السكاني ليس الهدف الرئيسي لدعم اقتصاد مزدهر، ولكن الهدف المهم

هو تنمية القوى العاملة بحيث يكون لدى كندا عدد كاف من العمال للحفاظ على حركة الإقتصاد، ودفع

الضرائب التي تعتمد عليها لتمويل أولويات اجتماعية مهمة مثل التعليم والرعاية الصحية.

 إن القوى العاملة وزيادة الإنتاجية هما المكونان اللذان يسمحان لكندا بزيادة ناتجها الاقتصادي ورفع

مستويات المعيشة.

ولقد شكّل المهاجرون 90 بالمائة من النمو الحاصل في القوى العاملة، وسوف يتم الإعتماد عليهم قريباً مع

تقاعد المزيد من كبار السن، ومن المتوقع أن تحتاج كندا إلى رفع نسبة المهاجرين إليها سنوياً إلى حوالي

400,000 مهاجراً بحلول عام 2034 (أي عندما تبدأ الزيادة الطبيعية للسكان في التراجع) وذلك للمساعدة

في الحفاظ على القوى العاملة الصحية والنمو الاقتصادي.

لكن العلاقة بين الهجرة والنمو الاقتصادي ليست بسيطة مثل ” أنه كلما زاد عدد المهاجرين كان ذلك

أفضل”، فالأهم من ذلك هو ضمان نجاح المهاجرين الجدد.

و في دراسة نشرت عام 2016 تبين أن المهاجرين يخسرون ما يصل إلى 12.7 مليار دولار في الأجور كل

عام بسبب عوائق التوظيف.

ولحسن الحظ، فإن كندا قد اتخذت خطوات إيجابية بشأن هذه المسألة، فنظام إدارة طلبات الدخول السريع

Express Entry يعتبر أكثر ديناميكية مما يسمح لأرباب العمل بتوظيف المهاجرين خارج البلاد، ومن ثم

استقطابهم إلى كندا في غضون ستة أشهر أو أقل. هذا  المعدل السريع في المعالجة شجّع أرباب العمل

على استخدام نظام الهجرة وإلحاق المهاجرين بالوظائف في مجالهم.

وتشمل التطورات الواعدة الأخرى توفير المزيد من المعلومات قبل الوصول ودعم السكن للوافدين الجدد،

والعمل على تسهيل المزيد من مسارات الهجرة للمقيمين المؤقتين، فالأبحاث أظهرت أن الطلاب والعمال

الأجانب المؤقتين يندمجون بشكل جيد في اقتصاد كندا.

ومن المفهوم أن البعض قد يتردد في توظيف المهاجرين، لكن من المهم مساعدة أصحاب العمل على

تقدير أن هناك مهاجرين مهرة، ومتحمسين، ويمكن أن يوفروا لهم ميزة تنافسية.

لقد كان عدد المهاجرين الكنديين موضع تدقيق مكثف طوال تاريخ كندا وظل موضوع الهجرة قضية الساعة

حتى إعلان نوفمبر 2017، ولكن العدد الفعلي للكنديين الجدد الذين سيرحّب بهم ليس بنفس أهمية

القضية الرئيسية وهي: ماذا سنفعل بهم؟.

المصدر : cicnews

migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك رد