هل تفكّر فيما تريد لحياتك أم فيما لا تريد؟
Connect with us

Rima Alzelaa

هل تفكّر فيما تريد لحياتك أم فيما لا تريد؟

Published

on

جريدة المهاجر ـ ريما الزيلع : عندما تقرّر أن تشتري سيارة، أو عندما تشتريها بالفعل، ستكثر السيارات من النّوع نفسه حولك. هذه الأعداد الكثيرة كانت موجودة أصلاً لكنّك لم تكن تراها، وعندما ركّزت انتباهك عليها صرتَ تراها بوضوح، وبكثرة..ذلك يعني أنّنا كلّما ركّزنا على شيء صار تضمينُه في تجاربنا ممكناً، وصار احتمال وجوده في حياتنا كبيراً.. 

إنّ التّجاربَ والأحداثَ التي نعيشها في حياتنا نتيجةٌ لما نعطيه التّركيز الأكبر من المشاعر و الأفكار، استجابةٌ لما نركّز عليه، سواء كنّا نركّز على ما نريد أو على ما لا نريد، على ما نرغب أو على ما لا نرغب، على ما يعجبنا أو على ما لا يعجبنا فإنّنا نجذبه لحياتنا بالتّركيز عليه.

ولو تساءلنا عن سبب تكرار بعض الأحداث السيّئة في تجارب حياتنا، سنجد أنّنا نركّز على الأشياء ذات الطّاقة المنخفضة كالقلق من المستقبل، الخوف من الفشل، اليأس من المحاولة، والانتقاد والأحكام والتّشاؤم والتذمّر والشكوى و المرض .. تمضي الأيام والسّنون بنا و نحن نتعامل مع الحياة بهذه الأفكار، نعطيها الطّاقة والتّركيز لتزدادَ في حياتنا وتجذب المزيد من التجارب الغير جيّدة و تتكرّر ..

 يقولون:”إذا أردتَ الحصول على شيء جديد عليك أن تفكّر بطريقة جديدة” يمكننا إذاً أن نحصل على نتائج أفضل باختيار أفكارٍ

 ومشاعرَ أفضل، فيمكن أن أختار الامتنان، أختار الحبّ والسّلام، أختار القبول والرّضا، أختار التّفاؤل، أختار الثّقة بأنّ الخيرَ وفيرٌ والربُّ كريمٌ، أختار الفرح والبهجة بأبسط الأشياء، أختار العطاء والتقدير، أختار الاستمتاع ..

من هذه المشاعر أحصل على الطّاقة المرتفعة اللازمة لأكون بيسر و خير وسعادة.

حين نركّز على شيء، فإنّ الكون يفهم أنّنا نريده، وسرعان ما يبدأ بترتيب الأحداث ليجذب لنا المزيد منه. فإذا ركّزنا على أفكار  العافية والمعافين سيأتينا بالمزيد من العافية

و إذا ركّزنا على أفكار العجز و المرض سيأتينا بالمزيد من المرض والألم

وإذا ركّزنا على النّجاح وأخبار و قصص النّاجحين فإنّه يفتح لنا أبواب النّجاح 

و إذا ركّزنا على شكر و تقدير النّعم فسيأتينا بما نستحقُّ عليه التّقدير .. 

نحاول أن نوضّح الفكرة أكثر .. إنّ الغالبية يركّزون على ما لا يريدون، لذلك تأتيهم النتائج عكس ما يريدون. يتذمّرون ويلقون اللوم على الحظّ والقدَر والأهل أو المجتمع.. ولا ينتبهون إلى أنّهم المسؤولون، فطوال الوقت يركّزون على ما لا يريدون.. 

في التلفاز ، وعبر الإنترنت، في وسائل التواصل، في لقاءاتهم، في صباحاتهم وأمسياتهم، في أحاديثهم الداخليّة.. يركّزون على ما لا يحبون، على ما لايريدون، على ما لا يعجبهم في الأشخاص، أو في الأحداث..حالهم مشابه لمَن يضع مُستقبِل الراديو عنده على التردّد fm 110 و هو يريد أن يسمع أغنية على التردّد Am120 هل يمكنه ذلك؟

لقد منحَنا الله حقّ الاختيار، في كلّ شيء وفي كلّ وقت نحن نختار، وحتى يكونَ اختيارنا لأفكارنا مفيداً يمكن أن نسأل أنفسنا: 

ما الأفكار والمشاعر التي تشغلنا أغلب الوقت؟

هل ستخدمنا هذه الأفكار؟!

هل ستجعلنا بحال أفضل؟!

هل ستكون طاقتنا مرتفعة مع تلك الأفكار؟!

هل ستجعلنا منسجمين مع حالة التّفاؤل أم حالة التّشاؤم؟

عندما نجيب على أسئلة كهذه، نسمح لأنفسنا في المرّات القادمة بأن نختار أفكارنا بعناية أكثر ..

ورد في كتاب”اسألْ تُعطَ” لإستر وجيري هيكس: “من غير الممكن أن توجّه تركيزك بشكل دائم باتّجاه ما تريد ولا تحصل عليه، لأنّ قانون الجذب يضمن لك ذلك. مهما يكن ما تركّز عليه أغلب الأوقات، فسوف تصبّه في تجربتك”

من هنا يمكن أن تحسّن حياتك وتحسّن جودة الأحداث فيها، لأنّك صرتَ منتبهاً لكلّ فكرة تخطر في بالك و لديك الفرصة والخَيار لاستبدالها بفكرة أفضل تجعلك بشعور جيّد، فمن المشاعر الجيّدة فقط يمكن أن نسمح بتدفّق الخيرات بينما يؤخّرها عنّا ويحجبُها البقاء الطّويل في المشاعر غير الجيّدة..

 امنح لنفسك ياصديقي أفكاراً  إيجابيّة جذّابة للخير و السعادة والنّجاح.. إنّك تستحقّ وتذكّرْ  :مهما كان ما تقولُه أو تفكّر فيه فإنّ الجبلَ يجيبُ الصّدى”.

اضافة تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حصري