أخباراخباركندا من الداخل

هل اقترب دوج فورد من تولّي رئاسة وزراء كندا؟

جريدة المهاجر the migrant

جريدة المهاجر : من المتوقع أن يحدث الكثير من الآن وحتى يوم الانتخابات لعام 2019، وتظهر التوقعات الحالية أن جوستان ترودو سيخوض الانتخابات المقبلة ممثلًا لليبراليين، وسيكون من المرجح أن يؤدي الفوز الليبرالي إلى تنحي زعيم حزب المحافظين الحالي أندرو شير عن منصبه.

وفي حال أصبح هذا المنصب خالياً، سيصبح لدى دوغ فورد فرصة الترشح كرئيس للحزب نفسه،وهو المنصب الذي يطمح إليه بكل تأكيد، ومن هنا ستكون الفرصة سانحة أمام فورد ليشغل منصب رئيس الوزراء القادم.

واستناداً إلى التوقعات الحالية، فإن دوغ فورد لديه مسار قابل للتطبيق ليصبح رئيس وزراء كندا القادم، ومن المرجح أيضًا أنه لن يستفيد إلا من “الجهات الإلكترونية النشطة على الإنترنت” والتي يحذر المركز الكندي للأمن الإلكتروني “السيبراني” من استعدادها للدخول في الصراع السياسي.

وبأكثر من طريقة، فإن نجاح “فورد” المحتمل في السلطة الفيدرالية، ما هو إلا انعكاس لطريقة نجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.لقد تم إجراء العديد من المقارنات بين دوغ فورد ودونالد ترامب في الماضي، وليس هناك شك في أن التشابه بينهما غريب جداً، فقد استخدم فورد العديد من الاستراتيجيات نفسها التي استخدمها ترامب أو ما يشابهها من أجل تأمين حصوله على منصبه في أونتاريو، وهناك فرصة حقيقية تمكنه من فعل ذلك مرة أخرى ضد ترودو.

وتزامنًا مع اقتراب الانتخابات لعام 2019، يحذر المركز الكندي للأمن السيبراني المواطنين الكنديين، ويدعوهم لأن يكونوا أكثر يقظة، ليس فقط بخصوص ما ينقرون عليه، ولكن أيضًا بخصوص ما يقرؤونه؛ وذلك لأن هناك العديد من المصادر الإعلامية عبر الإنترنت لم يتم التحقق منها بعد، و لديها القدرة على التأثير في الرأي العام أكثر من أي وقت مضى.

إن القضايا الساخنة التي تحصل على تفاعل المواطنين الكنديين نظراً لأهميتها مثل الهجرة وفرص العمل، يمكن إثارتها بشكل مغلوط من خلال المعلومات المضللة، لقد رأينا هذا في الانتخابات الأمريكية، وانتخابات أونتاريو، وإلى حد ما في انتخابات مقاطعة كيبيك.

حصل دوغ فورد على نسبة استحسان وقبول تبلغ 40٪ بعد فوزه في التصويت الشعبي في أونتاريو، فيما هبطت نسبة قبول جوستان ترودو إلى 29٪ فقط من الكنديين.

لقد أظهرت لنا الانتخابات الأمريكية مدى ضعف الديمقراطية ومدى أهمية الأصوات والعوامل الخارجية في الإنتخابات، خاصة إذا كانت تلك الأصوات تستغل الأشخاص الذين لا صوت لهم أو المضطهدين الذين يتم تخويفهم.

إن الرأي العام يمكن التلاعب به بسهولة من خلال استخدام برامج الروبوت التي تنشر المعلومات الخاطئة، ولن يؤدي التدخل الدولي في الانتخابات الكندية إلا إلى استفادة دوغ فورد أو أي شخص يميني آخر من الغضب العام لإذكاء نار حملته.

يصر دوج فورد ودونالد ترامب، وكلاهما “رجلا أعمال” سابقين، انتقلا إلى الحياة السياسية، على أن رغبتهم في السلطة هي محاولة لبث حياة جديدة في الاقتصاد والابتعاد عن “النخب السياسية”.

كل من دوج فورد ودونالد ترامب يفعل كل ما في وسعه لتشويه سمعة وزعزعة مصداقية وسائل الإعلام العامة، وبذلك يزيلون قنوات معينة كمصدر للمعلومات، ويدفعون الناخبين نحو مصادر وسائل الإعلام الأخرى مثل تويتر أو فيسبوك.

هذه التكتيكات تستغل اليأس والخوف عند المواطنين الكنديين، مما يدفعهم للتشبث بأي صوت يحارب هذه المخاوف، هذا هو السبب في أنه من السهل تخيل انقضاض فورد على ترودو إذا سنحت له الفرصة، ليس هناك شك في أن تكتيكات “ترامب” هذه “تظهر علامات النجاح” في كندا.عندما تتسبب السياسة في إثارة الشقاق، ويظل الصوت الشعبي غاضبًا، سيصبح من السهل جدًا على اللاعبين الإلكترونيين التلاعب بمشاعر الناخبين.

 

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً