هل أدت زيادة الحد الأدنى للأجور إلى قتل الوظائف في أونتاريو؟
Connect with us

أخبار

هل أدت زيادة الحد الأدنى للأجور إلى قتل الوظائف في أونتاريو؟

Published

on

كندا ـ المهاجر: لقد مرّ أكثر من عام على زيادة الحكومة الليبرالية في أونتاريو للحد

الأدنى للأجور من 11,40 دولارا إلى 14 دولارا في الساعة.

وفي غضون ذلك، زعمت مجموعات من أصحاب الأعمال التجارية أن هذه الخطوة قد

تسببت في تسريح الموظفين، أو تأجيل التعيين، أو تسريع التشغيل الآلي، وقد كانت تلك

هي الحجج التي استخدمتها حكومة دوغ فورد لتبرير إلغاء الزيادة المقرر تطبيقها على الحد

الأدنى للأجور ليصل إلى 15 دولاراً في الساعة.

بالطبع يصعب التكهن بما سيبدو عليه اقتصاد أونتاريو أوسوق العمل في حالة عدم تطبيق

الزيادة الحد الأدنى للأجور، ولكن دعونا نبدأ من خلال النظر في نمو الوظائف.

اعتباراً من شهر يناير عام 2018، وهو الشهر الأول الذي تم فيه تطبيق الحد الأدنى للأجور الجديد،

وحتى يناير 2019، فقد زاد إجمالي عدد الوظائف في أونتاريو بنسبة 2.4٪ ويعتبر هذا نمواً

قوياً جداً و تاريخياً، كما أنه يتماشى مع العديد من المقاطعات الأخرى التي سجلت أيضاً سنوات

قوية من حيث نمو الوظائف ، لذلك لا يبدو أن رفع الحد الأدنى للأجور كان له تأثير ملحوظ على

نمو الوظائف بشكل عام.

ومن المعروف أن الوظائف ذات الأجور الأدنى تتركز في صناعتين كبيرتين: الغذاء والسكن،

وتجارة الجملة والتجزئة.

وبالنظر إلى نمو الوظائف في هذه الصناعات، فمن الواضح أنه لم يكن عاماً جيداً، على الأقل

عند مقارنته بسوق العمل الكلي الذي كان قوياً في عام 2018، فقد انخفضت الوظائف في

تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 2.6 في المائة، في حين أن الوظائف المتعلقة بالغذاء والسكن

زادت ﺑﻨﺴﺒﺔ 0.5 ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺋﺔ، وهو نمو أﺿﻌﻒ ﻣﻦ ﻧﻤﻮ اﻟوظائف بشكل عام.

لكن الوضع في هذه القطاعات كان أسوأ في العديد من المقاطعات الأخرى، فجميع المقاطعات

باستثناء نوفا سكوتيا وكيبيك انخفضت فيها فرص العمل الخاصة في القطاعين المذكورين.

ومن الواضح أن هذه القطاعات في العديد من الأماكن تتخلص من العمالة، ومع ذلك فإن

علاقة هذا الأمر بزيادة الحد الأدنى للأجور تبدو أقل وضوحاً بكثير .

وتشير البيانات إلى أن زيادة الحد الأدنى في أونتاريو كان له تأثير ضئيل للغاية على سوق

العمل الكلي في المقاطعة، ومن المؤكد أنه لم يعرقل نمو الوظائف على مستوى المقاطعة ككل،

حيث كان النمو قوياً خلال العام الماضي، ومتماشياً مع المقاطعات الأخرى التي كانت تتمتع

بزيادات أقل في الأجور.

إن عدم وجود صلة وعلاقة واضحة بين الارتفاعات الكبيرة في الأجور ونمو الوظائف في الخدمات

الغذائية وتجارة الجملة والتجزئة تشير إلى وجود عوامل أخرى أكثر أهمية من الحد الأدنى

للأجور عند النظر في التوظيف.

لكن الأدلة تشير إلى أن ارتفاع الأجور في أونتاريو، والارتفاعات الأقل إلى حد ما في ألبرتا

وكولومبيا البريطانية وكيبيك، قد قلّل من الطلب على العمال الشباب وسرّع من التشغيل

الآلي في قطاع الخدمات الغذائية.

المصدر : هافنغتون بوست

اضافة تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حصري