Lama Farahاخبار الجالية

من العالم الإفتراضي إلى الواقع .. “صبايا تورنتو” قصة إرادة ونجاح

جريدة المهاجر the migrant

جريدة المهاجر ـ لمى فرح : صار من بديهيات القول إن شبكة التواصل الاجتماعي “السوشيال ميديا” أصبحت تتخطى في دورها ومفعولها الهدف الأساسي من إنشائها وهو مجرد التواصل الاجتماعي إلى حشد الرأي  العام  في ما يخص القضايا الإجتماعية والسياسية والترويج للأعمال والأفكار.

واحدة من أدوات هذا العالم الافتراضي هي المجموعات ( Groups ) والتي يتم إنشاؤها لمجموعة معينة من الأشخاص بهدف اجتماعي، سياسي أو ترفيهي أو حتى ترويجي .

في هذا التقرير نُلقي الضوء على إحدى التجارب الناجحة لدور المجموعات، وهي مجموعة “صبايا تورنتو” التي أنشأتها السيدة غيداء عربش طبيبة الأطفال التي قدمت من سورية إلى تورنتو مع زوجها الطبيب وابنتين في المرحلة الإبتدائية . استطاعت السيدة عربش في وقت قصير نسبياً مع مجموعة من السيدات المتحمسات اللواتي يحملن هدفاً وفكراً منسجماً مع غيداء واللواتي كنّ على استعداد للتطوع وقتاً ومجهوداً ومنهنّ السيدة “رشا بوز” والسيدة “تغريد أبو عيطة” استطعن أن يحولن هذه المجموعة الإفتراضية التي وصل عددها لما يقارب ألفين سيدة إلى أداة فاعلة ومثمرة حقيقية  في حياة عدد كبير من السيدات السوريات من خلال الجهد الكبير الذي بذلنه والإيمان بقدرة الصبايا السوريات من مختلف الأعمار على أن يكون لهنّ دور إيجابي وفعال في الحياة في كندا.

تخبرنا السيدة غيداء عن فكرة المجموعة التي كانت امتداداً  او محاكاة  للمجموعة التي تم إنشاؤها في مقاطعة كيبك (Syrian ladies in Montreal ) وكانت غيداء من الناشطات والمساهمات فيها وفعلاً أصبحت الفكرة واقعاً عام ٢٠١٧ حيث تم تأسيس مجموعة ( صبايا تورنتو ) والتي كانت تهدف إلى مد يد العون للقادمات الجدد من السيدات السوريات من خلال تقديم المعلومات اللازمة لمن تحتاج للاستقرار في كندا سواء البحث عن عمل أو معرفة الخطوات اللازمة والمتعلقة بالإجراءات القانونية المطلوبة لأي أمر يتعلق بتسهيل حياتهن في كندا.

وحرصت المجموعة على بناء جسر اجتماعي بين المهاجرات السوريات القدامى والمهاجرات الجديدات في كندا من خلال تبادل الخبرات والنصائح والمشورة ، بالإضافة إلى سعيها  لبناء جسر تواصل معرفي مع الثقافة الكندية وتنظيم زيارات إلى المتاحف والمعالم الهامة في تورنتو والمتاح من أنشطه ثقافية مختلفة.

 تؤكد السيدة غيداء حرصها على تعزيز الهوية السورية والثقافة العربية بين من ينتمين لهذه المجموعة من خلال المحاضرات التي تقدم باللغة العربية إضافة إلى تخصيص وقت أسبوعي لقراءة القصص العربية للأطفال و تنظيم ورشات عمل تعليمية ( work shops  ( مع الإستعانة بمنظمات محلية، إلى جانب تنظيم اللقاءات الإجتماعية من حين إلى آخر .

وترى السيدة غيداء أنه كان لزاماً الحرص على انتقاء ما يتم مشاركته على الفيسبوك من خلال هذا الجروب بحيث يحقق الهدف الأساسي منه وهو الفائدة ، فاستخدمن خاصية البث المباشر على الفيسبوك بحيث تقوم أي سيدة تعمل في مجال معين كالمجال الطبي أو التجميلي أو الخدمي بإجراء محاضرة أو مقابلة على الفيديو عن موضوع معين تقدم من خلاله معلومات ونصائح للمشتركات في المجموعة .

” الوصول الى المرأة يعني الوصول الى كامل الأسرة والمجتمع ” هذا ما تؤمن به السيدة غيداء ولذلك أرادت أن تكون هذه  المجموعة مجموعة نسائية فقط وهي تدرك أن  كل امرأة بقدراتها وقصص نجاحها ستكون ملهمة للأخريات في المهجر حيث تلاقي الكثير منهن صعوبات في تلمس خطوات النجاح الأولى سواء لها أو لعائلتها. ومع ماتقوم به مجموعة صبايا تورنتو تعتقد غيداء أن الغاية من المجموعة هي مدّ يد العون والدعم المعنوي والإجتماعي وحتى المادي لهؤلاء.

ليس من المبالغة في شيء أن نطلق على مجموعة صبايا تورنتو لقب “أسرة صبايا تورنتو” وهذا ما استطاعت  السيدة غيداء وصديقاتها أن يصلون إليه في مدة قصيرة نسبياً فقد استطعن وبعد مثابرة وجهد كبيرين أن يستخدمن الواقع الإفتراضي من أجل بناء أسرة واقعية حقيقية.

 

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً