كندا من الداخل

مشاكل طلبات الهجرة واللجوء إلى كندا : حلول جذرية جديدة

جريدة المهاجر the migrant

 

كندا ـ جريدة المهاجر : خلص تقرير مستقبل حول لجنة الهجرة ووضع اللاجئ في كندا (CISR) بأن الوكالة

الكندية تعاني من مشكلات جدية تتعلق بالإدارة والتي لا يمكن حلها سوى بإجراء تغييرات جذرية في

البنية التحتية لإدارتها.

وكان التقرير المستقل الذي نشر مطلع الأسبوع وكان ثمرة تحليل استمر على مدى سنة كاملة حول

طريقة عمل الوكالة التي تعالج طلبات اللجوء والاستئناف بإشراف مساعد وزير الهجرة السابق نيل ياتس

قد أوصى بتغييرات جذرية في عمل الوكالة.

ويأتي التقرير بعد دراسة تاريخية بعيدة المدى لمشاكل الارتفاع الملحوظ لطلبات اللجوء وتداعياتها وما

الموجة الأخيرة للمهاجرين الذين عبروا الحدود لطلب اللجوء إلى كندا عن طريق الالتفاف على الاتفاق

المعروف بالبلد الثالث الآمن إلا جزء من المشكلة.

ويوصي نيل ياتس بإدخال تغييرات على طريقة عمل اللجنة المستقلة بما في ذلك هيكلية جديدة للإدارة

تضعها تحت السلطة المباشرة لوزير الهجرة.

وتدار اللجنة سواء من قبل وكالة جديدة لحماية اللاجئين أو من قبل مجلس إدارة لنظام اللجوء.

ويقول المشرف على التقرير نيل ياتس بأن الملاحظات الرئيسية التي تم التوصل إليها من خلال

الاستشارات التي تمت هي أن فعالية نظام منح اللجوء عانى من غياب إدارة نشطة ومسؤولة وجدية في

كافة تسلسلية فعالياتها.

“بدون مثل تلك الإدارة فإن القرارات المتعلقة بكافة مضامين النظام تؤخذ دون النظر بعين الاعتبار لبقية أجزاء النظام ما يتسبب بالإساءة للإنتاجية وفعالية النظام”

ومثل على ذلك عندما وضعت كندا حيز التطبيق برنامج إعادة توطين اللاجئين السوريين في عام 2015 أرجأت اللجنة نحوا من 40% من الجلسات المقررة في قسم حماية اللاجئين.

وعن قبول ورفض طلبات اللجوء والشروط الواجب توفرها بالنسبة للسلطات المعنية في كندا لقبول أو رفض طلب لجوء تقول المحامية المتخصصة في شؤون الهجرة واللجوء ستيفاني فالوا:

“يتوجب أن يكون طالب اللجوء قد تعرض للاضطهاد من مختلف الأشكال سواء لأسباب دينية أو سياسية أو اجتماعية”

مثلا أن يخشى الإنسان على حياته بسبب آرائه السياسة أو أن تخشى امرأة من الاضطهاد بسبب العنف الأسري أو أن يكون شخص من ذوي الميول المثلية بكافة أشكالها غير أن الأسباب الاقتصادية حسب المحامية فالوا بأنها من الناحية النظرية لا يمكن أخذها بعين الاعتبار وعلى سبيل المثال أن يطلب شخص اللجوء بسبب الفقر أو البطالة ليس لديه أي حظ للحصول على وضع اللاجئ.

وتضيف المحامية فالوا بأن صعوبة إقناع اللجنة بصوابية طلب اللجوء تضاف إليها فترة الانتظار الطويلة للبت بالطلب بسبب العدد

الكبير لطالبي اللجوء وتشعب المسؤوليات.

ويلاحظ التقرير أن نظام اللجوء إلى كندا يقع تحت بروتوكول اتفاق ثلاثي بين وزارة الهجرة ووكالة الخدمات الحدودية الكندية ولجنة الهجرة ووضع اللاجئ غير أن كلا من هذه الإدارات تتمتع بهيكليتها المسؤولة الخاصة بها ما يرتب على ذلك نوعا من الارتباك والازدواجية ونقص في التنسيق.

ويخلص ياتس إلى القول بأن شكلا جديدا للإدارة ضروري للإشراف على كامل نظام اللجوء بهدف تحسين الاتصال وتخفيف الإجراءات الإدارية وضمان تمويل أكثر وضوحا وتوفير أفضل الوسائل لصياغة التقارير.

المصدر : راديو كندا الدولي

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك رد