Connect with us

أخبار

محاكمة الكنديين المتطرفين العائدين من سوريا والعراق على نار حامية

Published

on

كندا ـ جريدة المهاجر : تدرس الشرطة الكندية إمكانية محاكمة الكندييِن المعتقلين في سوريا، من خلال القوانين الحالية في كندا، وذلك على خلفية تورطهم في الإنضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي.

وقد شجعت الولايات المتحدة الدول على استعادة مواطنيها ومحاكمتهم، في الوقت الذي أشارت فيه الحكومة الليبرالية إلى أن خروج أعضاء داعش عن طريق العراق أوتركيا يشكل خطرًا ،لذلك بدأت الشرطة الكندية في دراسة استعادة الكنديين المعتقلين في سوريا، والقوانين اللازمة لمحاكمتهم، كما عملت على دراسة طرق السفر المناسبة لهم.

تأتي تلك الدراسة في ظل وجود 32 معقتلًا كنديًا في سوريا، تحتجزهم القوات التابعة للولايات المتحدة، وتستعد كندا لاستعادتهم ومحاكمتهم. و يحاول محققو الأمن القومي التأكد من إمكانية تطبيق قوانين جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في محاكمة المعتلقين الكنديين في سوريا الأمر الذي سيجعل من المعتقلين الكنديين في سوريا عرضة لعقوبة السجن مدى الحياة، وهي عقوبة
المشاركين في جرائم حرب أو الجرائم ضد الإنسانية، التي يتم ارتكابها في أي مكان في العالم. وتشتمل الجرائم ضد الإنسانية على القتل والسجن والعنف الجنسي والاستعباد، وهي الجرائم التي ارتكبتها داعش في سوريا وشمال العراق.

وبالرغم تطابق الأنشطة التي قام بها المعتقلون الكنديون في سوريا على قانون الجرائم ضد الإنسانية، إلا أن عملية محاكمتهم ستكون أكثر صعوبة وتعقيدًا.

 وتؤكد “ليا ويست” خبيرة الأمن القومي الكندية أن محاكمة المعتقلين المحتجزين في سوريا بموجب قانون جرائم الحرب أو
الجرائم ضد الإنسانية، يستوجب إثبات تورط المتهمين في تلك الجرائم، والسياق العام الذي تمت فيه، وهو ما يجعل الأمر أكثر صعوبة وتعقيدًا، لذا فإنها تفضل توجيه تهمة الخروج من البلاد لدعم جماعة إرهابية.

فتهمة دعم الإرهاب أسهل في إثباتها، لأنهم حتى لو ذهبوا للزواج من مقاتلات داعش والإنجاب منهم، فهذا يعني دعمهم للإرهاب.

على صعيد آخر يرى المدع العام أن السير في طريق إثبات المسئولية الجنائية على الكنديين المعتقلين في سوريا، من خلال قانون جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية هو الأفضل. وقد حكمت محكمة كيبيك الكندية بالسجن مدى الحياة على ديزيه مانيانيزا، وذلك على خلفية اتهامه بسبع تهم ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، من ضمنها تهمة الإبادة الجماعية
وفظائع أخرى قام بارتكابها في رواندا عام 1994.

وفي الوقت ذاته تم تبرئة جاك مونجواريريه عام 2013 من تهمة الإبادة الجماعية المنسوبة إليه في رواندا، وذلك بعد أن تم القبض عليه في 2009، إلا أن قاضي أونتاريو قام بتبرئته.

وهناك قضية وحيدة معروفة في كندا، تم توجيه تهمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لميكانيكي لبناني، كان يقوم بإصلاح الشاحنات لداعش. وبرغم إثبات تورطه في داعش، تدخلت السلطات الكندية في قضية لجوئه لمحاولة ترحيله، وهو يعيش الآن في كولومبيا.

وتأتي دراسة محاكمة الكنديين المتورطين في داعش بعد إعادتهم إلى كندا، في الوقت الذي تدرس فيه الحكومة السويدية بالتعاون مع مسئولين من ألمانيا وبريطانيا ودول أوروبية أخرى إنشاء محكمة خصيصًا لمحاكمة أعضاء داعش العائدين إلى بلادهم.

وقد قالت الحكومة السويدية في بيان لها إن إقامة محكمة أو آلية قانونية لمحاكمة المعتقلين المتورطين في داعش، سيعمل على إقامة العدل في المنطقة.

وقد تم استخدام قوانين جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ألمانيا، على خلفية وفاة عبد يزيدي عمره 5 سنوات اشترته امرأة انضمت إلى تنظيم داعش، مع زوجها من الموصل.

وقد غرّد منشور لمركز CTC Sential لمكافحة الإرهاب خارج السّرب، إذ ناقش مايكل جنكيز التعامل مع أعضاء داعش المعتقلين بالسياسة، بدلًا من التهديدات والتحذيرات، فالتنسيق الدولي لا زال من الصعب القيام به وتطبيقه في مواجهة الكنديين المعتقلين في سوريا.

وفي السياق نفسه أعرب رئيس الوزراء الكندي جستن ترودو، عن ثقته في قدرة الشرطة الكندية الملكية وأجهزة الأمن على التحقيق مع الكنديين الذين سافروا للقتال مع المتطرفين في كل من العراق وسوريا.
ونقلت صحيفة “ناشونال بوست” الكندية عن ترودو قوله إن الشرطة ووكالات الاستخبارات في كندا والخارج تواجه التحدي الصعب المتمثل في تقديم المعلومات التي تجمعها في المحكمة كدليل على ارتكاب جرائم.
وأضاف ترودو أن الحكومة تضمن حصول الوكالات الكندية على الموارد والفرص اللازمة للتعاون مع الحلفاء الأجانب في مثل هذه الحالات.
ويقول أحدث تقرير سنوي اتحادي عن التطرف إن حوالي 190 شخصا لهم صلات بكندا يشتبه في قيامهم بنشاط إرهابي في الخارج، بالإضافة إلى ذلك، عاد حوالي 60 شخصا إلى البلاد مؤخرا.
وعاد عدد صغير من هؤلاء “الستين” من تركيا أو العراق أو سوريا، والكثير ممن ذهبوا إلى الخارج الآن يفتقرون إلى وثائق سفر سارية، ويجدون أنفسهم على قائمة حظر الطيران أو الخوف من القبض عليهم على الأراضي الكندية.
ويمكن أن تشمل أنشطة هؤلاء الكنديين في مختلف البلدان القتال في الخطوط الأمامية أو التدريب أو الدعم اللوجستي أو جمع الأموال أو الدراسة في المدارس التي تتأثر بالتطرف.

المصدر : غلوبال نيوز

 

اضافة تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حصري