Mohamed Jisri

لمن يجب أن تصوّت في الإنتخابات ؟

جريدة المهاجر the migrant

 

جريدة المهاجر ـمحمود جسري: بداية أحب أن أنوه أن جميع ما ذكر أدناه ينطبق في حالات التصويت الفردي و عند انعدام وجود مجموعة صادقة و عمل جماعي سليم يشمل و يضمن مصالح جالية أو جاليات بكاملها و ليس مجموعة أفراد حتى لو كانت عشرات أو مئات. 
في ما يلي بعض النقاط التي يجب الإنتباه لها و مراعاتها و يليها طرق اختيار أو استبعاد للوصول إلى القرار الأفضل. 

أولا: هل ستختار و تصوت لشخص تتعارض أجندة و أهداف حزبه مع مبادئك و قيمك فقط لإسقاط حزب آخر؟ بمعنى هل الغاية تبرر الوسيلة؟ أم أنك تختار أن تصوت للحزب الأقرب للعدل و الأقل فساداً و الأقرب لمبادئك فقط؟ لاحظ إنه إذا كنت تصوت على أساس ديني أو مبدئي مثلا فمبدأ الغاية تبرر الوسيلة قد يتعارض مع دينك أو قيمك و مبادئك. يوجد شخص واحد يستطيع الإجابة عن السؤال أعلاه و هو أنت.

ثانيا: يجب الإنتباه لموضوع أنه ليس بالضرورة أن يكون المرشح من نفس الجالية أو الدين أو اللغة فربما ينطبق عليه كل ما ذكر أعلاه و يكون حزبه مخالفاً لجميع ما تريده لك و لمستقبل أولادك في البلد و لن يستطيع بطبيعة الحال تغيير مبادئ حزبه و أفكاره من أجلك أنت.
ثالثا : ليس بالضرورة أن تصوت لأحد أكبر حزبين أو ثاني أكبر حزب (تم اللعب على هذه النقطة في إحدى الانتخابات الفيدرالية الكندية بحجة “التصويت الاستراتيجي الذكي” و هو ما أسميه لعب على الناس لتغيير ضمائرهم أو “التصويت الكيدي” و قد جعل بعض الناس تترك مبادئها لتصوّت كيديا فقط).  

أخيرا إن الحكم المطلق من نفس الحزب بنفس العقلية و المدرسة الفكرية الأيديولوجية على جميع طبقات الدولة(المستوى المحلي –  مستوى المقاطعة – المستوى الفيدرالي) قد يعطي قوة مطلقة لهذا الحزب بحسب وجود علاقات و روابط تعاطف قوية بين كل المستويات حتى لو اختلفت التسجيلات الرسمية وهذا قد يؤدي لفساد مطلق. فما أثبته التاريخ أن القوة المطلقة غالبا تؤدي إلى المزيد من الفساد.

بعد الانتباه لما ذكر أعلاه يمكن استخدام النقاط التالية للإختيار و المفاضلة:

– حدد الحزب الاقل فساداً.
– الحزب الذي أثبت صدق و تطوير مسبق للبلد.
– الحزب الذي يحوي عدداً أكبر من المرشحين النزيهين. 

– حدد الحزب الأقرب للمجتمع و الناس و الأكثر تشاوراً معهم.
– الحزب الأقرب للمبادئ الإنسانية المفيدة للجميع.

– اختر من لا يتعارض مع مبادئك قدر الإمكان. 
– الحزب الذي لديه أجندة لصالح جميع الأفراد و ليس الشركات فقط. 

– استبعاد  الحزب  المجرّب غير النافع ممن كان في الحكم قريباً بدون تميز أو إنجاز. 

– استبعاد  الواعد الكاذب أو الذي يدعوك لحفلاته و صوره بدون مشاركتك فعليا في عمليات إتخاذ القرار.

– استبعاد  المدعوم من قبل الحثالة و السيئين و الفاسدين في المجتمع أو المدعوم من مجموعات لها أجندات خاصة بها تتعارض مع ما تريده من خير لبلدك.

– حدد الأحزاب الحاكمة لكل مستوى ( محلي – مقاطعة – الدولة)  و مدى مناسبة أهداف كل حزب لمستوى الحكم.

– استبعاد من له تاريخ معروف بتغيير أقواله و تبديلها. 

– استبعاد  من معارضته ضعيفة و مهزوزة.

– استبعاد  من له الشهرة الأكبر في الفساد و السرقة من أموال الدولة.

– استبعاد  من له شهرة بسوء التعامل.

– استبعاد  من يؤثر عليه الآخرين بكل سهولة.

– استبعاد  من عنده برامج و أهداف تتعارض أكثر مع المبادئ و القيم العامة.

– استبعاد  كل من يخلق عدواً يخيف به أهل بلده فكل مستبد يبدأ بهذا الأمر.

– استخدام الإستراتيجية و الإحصاء الحقيقي و عدد المقاعد الفعلي في البرلمان الحالي  كأساس للتصويت الذكي أو الاستراتيجي و ليس الإحصائيات الوهمية (بشرط عدم التعارض مع بقية النقاط و الشروط).

– لا مانع من إختيار المرشحين الجدد فبهم قد يحصل تغيير حقيقي.
– التصويت يجب أن يتم بناء على قناعة الشخص بتفويض الجهة الأنسب لإدارة البلد و ما هو الأفضل للكل و ليس له فقط أو لمجموعة من أبناء جاليته المستفيدين. (البحث عن مصالح شخصية في السياسة هو ما أودى بكثير من دول العالم للخراب و الفساد) .
– ربما تكون أجندة الحزب موافقة للمرشح الذي سأصوت له في منطقتي و ربما يكون العكس (مثلا المرشح جيد و لكن الحزب ليس الأفضل أو الحزب جيد و لكن المرشح سيء في منطقتي) و في هذه الحالة ربما الأفضل اللجوء لثاني أفضل خيار متاح. 

أقترح لكل شخص يبحث عن إجابة حقيقية أن يبحث و يحدد الأولويات ثم يقرر ما هو الحزب الذي يوافقه أكثر بعد قراءة كل نقطة إختيار تم ذكرها ثم يقارن إجاباته للوصول إلى جواب منطقي. و بالطبع يمكن إضافة المزيد من النقاط حسب الحاجة و ما يستجد. 

في الختام أذكر بضرورة التصويت و نشر هذه الثقافة لأنها حق إنساني في التعبير عن الرأي وبها إيقاف للظلم ومطالبة بالأفضل للمجتمع و الفرد و جميع الأديان و القيم تطلب منك ان تغير للأفضل حسب قدرتك والتصويت هو من أفضل الطرق للتغير في المجتمعات المتقدمة التي لا يسودها الاستبداد.

 

 

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً