حصري

كيف تتجنب الإحتيال في قضايا الهجرة إلى كندا ؟

جريدة المهاجر the migrant

جريدة المهاجر ـ عمر الخطيب: ازدادت في السنوات الماضية ونتيجة الأحداث الدامية في عالمنا العربي

رغبة عشرات الآلاف من الدول العربية بالقدوم إلى كندا بحثاً عن وطن جديد يعيد الأمل بالحياة والاستمرار،

وفي ظل هذه الرغبة ازدادت التساولات وكثرت الإستشارات وازدهرت فئة من الوسطاء بحثاً عن العمولات

بأي شكل وبأي طريقة .

وبعد أن تم رفض مئات ملفات اللجوء الإنساني موخراً لأسباب يشكك البعض فيها بأخلاقيات مكاتب الهجرة

وجشعهم ، ينحو البعض الآخر إلى التشكيك بالتكوين المهني في ظل صدمة أصحاب مئات الطلبات

المرفوضة بعد أن خسروا مدخراتهم وتحطمت أحلامهم على صخرة مرارة الرفض .

في ظل هذا الواقع هناك من حزم أمره بالقدوم إلى كندا بأي طريقة بعد أن ضاقت عليهم الأحوال بشكل

غير مسبوق في دول الخليج ،وقد تبين لنا الأهمية القصوى لمحاولة تجنيب من يرغب بالهجرة مرارة

الإحتيال وذلك من خلال الإجابة على التساؤل التالي : من هو أفضل من يمثلني قانونياً لدى سلطات

الهجرة الكندية؟. 

وفقاً لسلطات الهجرة الكندية فإن الأشخاص المعترف بهم لديها فقط هم: المحامي وكاتب العدل في

مقاطعة كيبك و مستشار الهجرة و المساعد القانوني. اذاً عليكم كخطوة أولى التأكد من صفة الشخص

المهنية وذلك بالدخول إلى صفحة النقابة المنتمي إليها والبحث في اسم هذا الشخص علماً أن في كندا

نقابة واحدة لاستشاريي الهجرة ، و نقابة واحدة لكتّاب العدل بكيبك بينما هناك نقابة للمحامين في كل

مقاطعة كندية، لذا عليكم معرفة اسم المقاطعة المسجّل فيها محاميكم إذا أردتم التأكد من صفته المهنية.

أما بالنسبة للمساعد القضائي فإن صلاحياته تختلف من مقاطعة لأخرى ووفقاً لموقع الهجرة الكندية فإن

المساعد القضائي في مقاطعه أونتاريو معترف به كممثل قانوني أمامها ، ولتسهيل الأمر عليكم فالرابط

أدناه يساعد في التأكد من الصفة المهنية لممثلكم القانوني :

https://www.canada.ca/en/immigration-refugees-citizenship/services/immigration-citizenship-representative/choose/authorized.html

 

من هو الأفضل : المحامي أم كاتب العدل أم مستشار الهجرة أم المساعد القانوني ؟

والآن قد تتساءلون : من هو الأفضل لإستلام ملف الهجرة ؟ هل هو المحامي أم كاتب العدل أم مستشار الهجرة أم المساعد قانوني؟

سنحاول الإقتراب من الإجابة بالبحث عن معايير موضوعية لفهم الإختلاف وأهمها التأهيل المهني، لذا

سنعطي نبذة عن التأهيل المهني للمحامي وكاتب العدل و مستشار الهجرة والمساعد القانوني.

يشترك المحامي وكاتب العدل بكيبك في أن كلاهما حاصل على درجة البكالوريوس في القانون ( في

كيبك يسبقها دراسة سنتين في تقنيات  القانون قبل الجامعة وأما في المقاطعات الأخرى فيشترط لدخول

كلية الحقوق الحصول على بكالوريوس آخر في مجال آخر) وعلى عكس كليات الحقوق في الدول العربية

المفتوحة لكل من هب ودب نلاحظ أن كليات الحقوق في كندا تتميز بطابع نخبوي لتخريج أفضل الحقوقين .

بعد الحصول على درجة البكالوريوس في القانون نلاحظ أنه وفي كل المقاطعات الكندية معظم الناجحين

يتقدمون لمدرسة المحامين ليصبحوا محامين بعد النجاح في مدرسة المحامين مع خصوصية مقاطعة كيبك

التي يستطيع حامل شهادة البكالوريوس الإختيار بين التقدّم لمدرسة المحامين وبين التقدّم لماجستير التوثيق العدلي.

تأتي خصوصية مقاطعة كيبك بسبب تآثير الثقافة الحقوقية الفرنسية التي تعطي مكانة كبيرة لمهنة كاتب

العدل من حيث التأهيل المهني والمكانة الاجتماعية . تختلف  مدة الدراسة في مدرسة المحامين وفقاً

للمقاطعة وعلى سبيل المثال تتراوح من أربعة إلى ثمانية أشهر في مقاطعة كيبك بينما تحتاج إلى سنتين في ماجستير التوثيق العدلي.

وبينما تعطي مهنة المحاماة  لصاحبها العمل في كل أوجه القانون وفروعه نلاحظ أن الكاتب بالعدل بكيبك

يتخصّص بحكم عمله والقوانين الناظمة لمهنته بقانون العائلة والقانون التجاري بالإضافة لقانون العقارات

وطبعا في كثير من الأحيان تتداخل ملفات الهجرة واللجوء مع قوانين العائلة ( لم الشمل العائلي ،الزواج ،الطلاق والتبني الخ) وأحيانا مع القانون التجاري

( هجرة رجال الأعمال) لذا من الأفضل اختيار من لديه الخبرة ليس فقط في قانون الهجرة بل أيضاً بفروع

القانون الأخرى المتداخلة معها سواء كان محامياً مختصّاً أم كاتب عدل .

الفارق كبير في التأهيل والبرامج بين المحامي ومستشار الهجرة

يستطيع المحامي التقاضي في كل مراحل التقاضي وأياً كانت الدعاوى إدارية أم نزاعية بينما كاتب العدل

ولكونه موظف عمومي فإن القانون يحظر عليه التقاضي في الدعاوى النزاعية وبشكل عام معظم

معاملات الهجرة واللجوء ليس لديها صفة نزاعية مما يجعل عملية التفضيل بين المحامي وكاتب العدل

بكيبك تخرج بشكل عام عن إطار التأهيل الجيد لكلاهما إلى إعتبارات مهنية تتعلق بسنوات الخبرة

والتخصّص وفي أحيانا أخرى إلى اعتبارات شخصية  وأيضا لطبيعة الدعوى هل هي ذات طبيعة نزاعية أم إدارية؟ 

أما بالنسبة لمستشار الهجرة فإن تأهيله يكون في إحدى المعاهد المهنية ويستمر تدريب استشاري

الهجرة حوالي 400 ساعة وغالباً فإن شروط القبول بسيطة وسهلة مقارنة مع كليات الحقوق الكندية طبعاً

إذا توفرت شروط الحد الأدنى( اللغة، شهادة التأهيل الثانوي..) فبرامج تأهيل مستشاري الهجرة هي

تقريباً متاحة للجميع ويمكن دراستها في بعض المعاهد عن بعد ، وأما عن مضمون البرامج فإنها تركز

بشكل تقني أكثر على كيفية ملئ استمارات وطلبات برامج الهجرة واللجوء مع بعض التأهيل النظري

المكثف عن قوانين الهجرة واللجوء ،ولهذا فإن مستشار الهجرة لا يستطيع معالجات جميع ملفات الهجرة

واللجوء كالمحامي وكاتب العدل بكيبك بنفس الدرجة، فهو مثلا لايستطيع الترافع أمام المحاكم الفيدرالية

وفي أحيان كثيرة يضطر مستشار الهجرة للتواصل مع محامي لمعالجة القضايا المعقّدة أوالتقاضي أمام

المحاكم الفيدرالية.

أما عن تأهيل المساعد القانوني فيختلف من مقاطعة لأخرى ومن مؤسسة تعليمية لأخرى ويتراوح من

سنة لأربع سنوات وغالبا فإن شروط القبول بسيطة وسهلة مقارنة مع كليات الحقوق الكندية .

إن برامج تأهيل المساعد القانوني بشكل عام متاحة للجميع وأيضا بعض المعاهد تتيح الدراسة عن بعد

في حال توفر شروط الحد الأدنى .أما مضمون هذه البرامج فهي وإن كانت أطول وأعمق من برامج

استشاريي الهجرة من حيث التأهيل القانوني فهي تتراوح من الإقتصارعلى تأهيله للعمل في مكتب

محاماة أو كاتب عدل بكيبك أو العمل منفرداً في بعض القضايا القانونية ومنها الهجرة إلا أنها في كل

الأحوال لاتعطيه الحق في معالجة جميع ملفات الهجرة واللجوء كالمحامي وكاتب العدل  بكيبك بنفس

الدرجة، فهو مثلاً لا يستطيع الترافع أمام المحاكم الفيدرالية وفي أحيان كثيرة يضطر للتواصل مع محامي

لمعالجة القضايا المعقّدة أوالتقاضي أمام المحاكم الفيدرالية.

أهمية الترخيص القانوني

من الضروري جداً لمن يرغب بالتواصل مع أحدهم فيما يتعلق بالهجرة من أن يتأكد من أن الشخص المعني

لديه الرخصة للعمل في ميدان الهجرة وأيضا معرفة حدود ماذا يستطيع وماذا لايستطيع أن يعمله ضمن حدود هذه الرخصة؟.  

من خلال تواصلي الكبير مع كثير من الناس بالدول العربية وخاصة في دول الخليج ، تبيّن لي أن النسبة

الساحقة للعاملين في هذا المضمار هم إمّا مستشارو هجرة أو أشخاص بلا صفة قانونية،كوسطاء

لمستشاري هجرة أو محتالين يتسلّلون عبر صفحات التواصل الإجتماعي أو المقاهي و يعتصرون دماء

الناس وأموالهم، وحتى لاحظت أن كثير من الناس وبخاصة المقيمين بالخليج يعتقدون أن مستشاري

الهجرة هم محامي هجرة وبكل الأحوال المحامي بالتعريف هو من لديه عضوية في نقابة المحامين وكل

من يدّعي هذه الصفة دون أن يكون عضوا في نقابة المحامين هو انتحال صفة تعاقب عليها القوانين

الكندية بصورة صارمة وهنالك الكثير من السوابق القضائية في هذا المجال .

أما عن نسبة المحامين الكنديين وكتّاب العدل بكيبك الموجودين فهي محدودة  مقارنة مع مستشاري

الهجرة وقد يكون السبب في صعوبة دخول المهاجرين العرب  كليات الحقوق وبرامج مدرسة المحامين

والتوثيق العدلي والنجاح فيها قياساً على مستشاري الهجرة ، كما أن العلاقات العامة تلعب دوراً كبيراً في

الترويج ويبدو أن المحامين وكتاب العدل بكيبك لم ينجحوا كثيراً في الترويج لمكاتبهم قياساً لمستشاري

الهجرة وخاصة إذا علمنا ان أتعاب عدد من مستشاري الهجرة العاملين في سوق الخليج تتجاوز مايحصل

عليه المحامين و كتاب العدل  العاملين في كندا !.

 أما المساعد القانوني الذي لديه رخصةللعمل في ميدان الهجرة فيبدو أن وجودهم أيضا محدود في الدول

العربية مقارنة مع مستشاري الهجرة لدرجة لا يمكن معها إعطاء تقديرات عن انطباعات الناس حول مهنيتهم والأتعاب التي يتفاضوها .

في النهاية من الصعوبة بمكان إعطاء انطباع نهائي وقطعي على أفضلية المحامي، الكاتب عدل

،مستشار الهجرة، المساعد القانوني فالجواب يبقى من شقين مهني يتعلق بالتأهيل والخبرة، وشخصي

يتعلق بعامل الثقة والإرتياح النفسي ومن هنا يبقى الموضوع نسبياً ولكل خيارته.

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً