كنديّون من أصول سورية ...جورج فرح النجم الأكثر إشراقاً في شرطة مونتريال
Connect with us

Kameel Nasrawi

كنديّون من أصول سورية …جورج فرح النجم الأكثر إشراقاً في شرطة مونتريال

Published

on

كندا ـ جريدة المهاجر ـ إعداد كميل نصراوي : يعدّ جورج فرح من الشخصيات الكندية السورية

المرموقة التي عاشت في مونتريال ، و قد ترك أثراً طيباً وذاع صيته ليس في مونتريال فحسب

وإنما في كندا كلها.

ولد جورج فرح في دمشق ودرس اللغة الفرنسية ، ثم هاجر عام 1900 إلى مدينة مونتريال

الكندية وكان عمره حينها ٢٤ عاماً.

تزوج من شابة كندية فرنسية ، وترجم اسم فرح من العربية إلى الفرنسية ، ليصبح بذلك

جورج فرح ” دي لاجوي” ثم انخرط  في سلك شرطة مونتريال عام 1906 ، وقد ساعده إتقانه

للغات الفرنسية والإنكليزية والعربية بالتدرّج في السلك واستلام القضايا الأكثر تعقيداً، إلى أن

أصبح يطلق عليه ” معلّم المحققين ” .

وصفته الصحف الكندية في ذلك الوقت بـ ” البطل الذي يخشاه المجرمون”  و النجم الأكثر

إشراقا في شرطة مدينة مونتريال .

جورج فرح لاجوي الذي اشتهر بغليونه الدائم الإشتعال وربطة عنقه الحريرية الدمشقية ،

كان محققاً مختصّاً بالتحقيق في الجرائم وقد تمكن من حلً وكشف العديد من الجرائم

و القضايا الجنائية المعقدة خلال مسيرته المهنية. كتبت الصحافة الفرنسية والإنجليزية

الكثير عن مآثره وأعماله الشجاعة و وصفته بأنه واحد ” من أفضل المحققين في المدينة”.

في العام 1922 أوكلت لجورج فرح مهمة التحقيق بمقتل الشاب ” راؤول ديلورم ” في

مونتريال ، وهي القضية التي غيرت حياة فرح وأحدثت ضجة وصخباً كبيراً في كندا بأسرها.

بعد التحقيق في القضية وجه المحقق فرح تهمة القتل إلى شقيق ” راؤول ” ” آديلارد ”

وهو كاهن يخدم في الكنيسة وكان يتحلى بسمعة جيدة ، الأمر الذي أثار زوبعة من الإنتقادات

العنيفة لفرح استنكاراً لإتهامه كاهناً من الطائفة الكاثوليكية التي كانت تحظى بنفوذ كبير

في ذلك الحين .

الصحافة الكندية أبدت اهتماماً بالغاً بمسار التحقيق في هذه الجريمة وتصدّرت أخبار تحقيقات

جورج فرح صفحاتها الأولى ، و واكبت سير المحاكمات والحكم في هذه القضية والذي كان

براءة الكاهن ” آديلارد” من تهمة القتل الأمر الذي أثار سخط فرح فما كان منه إلاّ أن بادر

إلى نشر تفاصيل التحقيق في هذه القضية في كتاب لاقى رواجاً كبيراً ، ويؤكد فيه

تورط الكاهن في مقتل شقيقه.

على أثر نشر الكتاب أعيد التحقيق في القضية وتم تبرئة الكاهن “آديلارد ” مرة أخرى .

أحدثت هذه القضية انقساماً حاداً في الرأي بين أهل كيبيك، فمنهم من عارض جورج فرح

بشدة لتوجيهه الإتهام إلى كاهن يحظى بسمعة جيدة ، ومنهم من أيده و وصفه

بـ ” البطل” الذي لا يهاب أي شيء ، ويدافع عن قناعاته حتى آخر نفس.

استمر جورج فرح في عمله كمحقق في شرطة مونتريال لغاية العام ١٩٢٩ثم تقدّم

بطلب استقالته وترشّح إلى منصب مستشار في البلدية ووضع في برنامجه الإنتخابي

إعادة تنظيم قوى الشرطة والأمن في مونتريال.

لم ينجح فرح في الإنتخابات وعمل في عام ١٩٣٩ كمحقق خاص ملحق بمكتب

المدعي العام في مونتريال، وفي العام 1941 توفي جورج  عن عمر نياهز 65 عاماً ،

لكنه بقي في ذاكرة أهل مونتريال كمثال للشجاعة والذكاء والإقدام .

اقرأ أيضاً: كنديون من أصول سورية ..بول عنقا: ستة عقود من النجاح 

” المهاجر” …صوتك العربي في كندا

اضافة تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حصري