مقالات

في رحلة حياتك لتحقيق السّعادة والوفرة، هل جرّبتَ الإمتنان كأسلوب حياة؟

جريدة المهاجر the migrant

ريما الزيلع ـ كندا ـ جريدة المهاجر:

“في الامتنان أمان”

“لا يمكنُ أن تكونَ ممتنّاً وغيرَ سعيد”

من فهمنا العميق لهاتين العبارتين أو الحكمتين، تبدأ الرحلة الحقيقية في الحياة: رحلة السعادة و الإمتنان

 يفتح الامتنانُ على قلوبنا، فتتّسع بالحب والرضا والقبول لكلّ الناس، لكلّ المخلوقات والموجودات في هذا الكون الفسيح من خلال استشعار النِّعم.

– ما من أحد في أي مكان من هذا العالم ليس لديه ما يمتنّ له و لوجوده في حياته؛ والذي لا يستشعر بركة وجود النِّعم فإنه قد اعتاد عليها لدرجة أنه لم يعد يراها نعمة بل مجرد تحصيل حاصل في حياته إن صحّ التعبير.

-كلُّ ما نمتنُّ له ومهما كان بسيطاً متواضعاً أو كبيراً عظيماً فكأننا نرسل رسالة للكون بأننا نريد منه المزيد، و سوف يُعيد الكون ترتيب الجزء الخاص بنا، و سيستجيب بقوة لامتناننا إذا كان امتناناً حقيقياً … لماذا؟

لأن الله وعدَنا وعداً صريحاً بالاستزادة من النعم بقوله: “لئن شكرتم لأزيدنكم”  .

تركيزك على الخير في كل لحظة وفي كل تجربة هو الذي سيعظّمه في حياتك.

_ إذا استشعرنا قيمة النّعم بحياتنا حقيقةً بالقلب والروح وليس فقط بالكلام فإنها تزداد وتتضاعف ..

لا تشكّ أبداً بأنك تستطيع الحصول على هذا الدعم الإلهي بالامتنان،  فتلك الذبذبات الجميلة التي أوصلتَها للحياة عندما شعرت بالامتنان في كل لحظة، وفي كل تجربة، هي نفسها التي ستعود إليك بالخير والجمال.

-كما يوجد حبٌّ لا مشروط يوجد أيضاً امتنانٌ لا مشروط.. وثق بأنّ الحب والخير لا يمكن أن يكونا بعيداً عن القلب الممتنّ والعقل الشاكر .. فلنمتنّ لكلّ التفاصيل صغيرِها وكبيرِها

 لكلّ الأحداث حلوها ومرّها

ماضيها وحاضرها

لكل التجارب قاسيها ولطيفِها

لكل الأشخاص باختلاف طبائعهم وتصرفاتهم 

باختلاف قربهم وبعدهم 

باختلاف صفتهم  ومكانتهم 

 بغضّ النظر عن كونهم أهلا للامتنان أم لا

لكلّ ما نملك وما لا نملك

لكلّ ما نستطيع وما لا نستطيع

قد لا نملك كلَّ ما نتمنى في الوقت الحالي ولكن يمكن أن نمتنّ لما هو موجود فنحن مَن نختار ونحدّد نظرتنا للحياة إما مشرقة وإما سوداوية ؟! فلنختار الجانب المشرق جانب الامتنان .

ليس للامتنان أية تكلفة، إنه سر جميل من أسرار السعادة، يحيي البهجة في القلب والروح معاً ، وينقلُنا للضفة الأكثر أماناً و وفرةً في الحياة.

لا ننسى حتى أروع المتع الموجودة في الحياة من الممكن أن تصل إلى نهاية، لكن حين تمتزج قوتك الشخصية المتمثلة بالامتنان مع القوة الكونية الأكثر حكمة وقوة منّا، و يصير الامتنان أسلوبك في الحياة، تستقيم المتعة والسعادة والحب في حياتنا للأبد، وتعظم وتزداد الخيرات ويتّسع الإدراك بأنّ كلَّ شيء من حولنا بخير. 

تذكَّر: من الحكمة والجمال أنّ الامتنان والجذب قوتان ترتفعان معاً، و معاً تنخفضان.

دمتم بخير وسعادة الامتنان.

 

جريدة المهاجر the migrant
Rima Alzelaa
the authorRima Alzelaa

اترك رد