عمليات النصب على العائلات السورية في كندا ..كلمة لمنْ حضرَ ومنْ غاب
Connect with us

Kameel Nasrawi

عمليات النصب على العائلات السورية في كندا ..كلمة لمنْ حضرَ ومنْ غاب

Published

on

جريدة المهاجر ـ خاص ـ كميل نصراوي : منذ أن فتحت كندا أبوابها لاستقبال اللاجئين السوريين وحتى الآن تضجّ وسائل الإعلام بقصص ضحايا الإحتيال بداعي اللجوء إلى كندا. آلاف العائلات السورية وقعت ضحيّة تلاعب “أبطاله” مستشارو هجرة من أصول عربية. بعضهم أُجِبر على توقيع تعهّد بعدم رفع دعوى قضائية حتى يستعيد قيمة كفالته المالية، أما البعض الآخر فأصرّ على تحصيل حقوقه بقوة الحق والقانون في كندا.

خمسون عائلة سورية تقيم في دول عربية متفرقة أوكلت قضيتها مؤخراً لأحد مكاتب المحاماة في كندا، وبدأت الإجراءات القانونية لمقاضاة مستشار هجرة ومن تعاون معهم بعد تسببّهم برفض جميع طلبات هذه العائلات لأسباب لا تتعلق بأحقيتهم في الحصول على اللجوء وإنما لأسباب ستكشف عنها “المهاجر” في قادم الأيام.

هي المرّة الأولى من نوعها التي تشهد فيها كندا دعوى قضائية جماعية من هذا النوع ، وربما لن تكون الأخيرة لأن ضحايا الإحتيال تعدّت أرقامهم المئات إلى الآلاف من العائلات المقهورة والمظلومة التي خسرت ليس فقط عشرات آلاف الدولارات وإنما أيضا تطلّعها وحلمها في رعاية أولادها في بلد مستقر وآمن.

المسار القانوني بدأ ولن ينتهي قريباً بلا شك ، لكن ملامحه بدأت بالظهور مباشرة حيث علمت ” المهاجر” أن السلطات الكندية المختصّة قامت بتعليق رخصة أحد مستشاري الهجرة ومنعته من مزاولة مهنته كإجراء أوليّ لحين انتهاء الإجرات القانونية الخاصة بهذه القضية.

منذ بداية العام الجاري وتفاعلات هذه القضية لم تخمد. تغيب تارة ثم تعود للإشتعال تارة أخرى بعد أن تكشف المزيد من العائلات عن وقوعها في فخ الإحتيال.التزم كثيرون الصمت تجاه ما جرى وظنّوا أن الخسارة ستنحصر بالأشخاص المتضررين فقط ، لكن مجرد مثول متّهمين من أصول عربية ” تذاكوا ” على أبناء جلدتهم وسرقوا منهم أموالهم وأحلامهم بينما الذين يدافعون عن هذه العائلات هم كنديون ، هو مشهد كفيل بأن يكشف للجميع مدى الأذى الذي ألحقه هؤلاء بمصداقية كل من يعمل كمستشار أو محامي هجرة بشكل خاص وعلى صورتنا كجالية عربية أمام الكنديين بشكل عام .

المنطق يقول أن نحتضن ونساعد أبناء جاليتنا وكل من يفكر بالهجرة ، وأضعف الإيمان عندما لا نستطيع ذلك أن نجنّبهم التعرض للإحتيال لا أن نسكت عن من دمّر مستقبلهم ونحاول الدفاع عنهم عبر إقامة محاكمات قضائية على ” اليوتيوب” لتبرئة فلان وإدانة العائلات المظلومة نفسها!

حسناً فعلت هذه العائلات باللجوء إلى القضاء ، نثمّن شجاعتهم وإصرارهم رغم خساراتهم المالية الباهظة ، ونقدّر كل من تضامن معهم بكلمة ، ونشكر كل المحامين الكنديين الذين عملوا مع هذه العائلات لأشهر طويلة وقدّموا لهم خدمات إنسانية و قانونية كبيرة ، بمعزل عن أية شروط أو اعتبارات مادية ، ونسأل ختاماً بمرارة لماذا غاب كل المحامين الكنديين من أصول عربية ليدافعوا عن أخوانهم وحضر غيرهم ؟! يا وحدنا…عبارة نرددها عند كل مصيبة تحلّ بنا كشعوب عربية ،وكأن لسان حال الشاعر الراحل محمود درويش يلخّص كل الحكاية ” لا أخوة لك يا أخي لا أصدقاء…لا أحد إلّاك في هذا المدى المفتوح للأعداء والنسيان”.

اضافة تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حصري