الأربعاء, أبريل 25, 2018
اخبار الجالية

عملها التطوعي لمساعدة المهاجرين الجدد حصد مليون و ثمانمائة ألف متابع … رؤى الكيّال… امرأة بحجم منظمة

مدرّسة‭ ‬مادة‭ ‬الكيمياء‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬،جاءت‭ ‬كمهاجرة‭ ‬إلى‭ ‬كندا‭ ‬مقاطعة‭ ‬كيبيك‭ ‬قبل‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬عملت‭ ‬في‭

‬منظمات‭ ‬عربية‭ ‬غير‭ ‬ربحية‭ ‬تقدم‭ ‬خدماتها‭ ‬للقادمين‭ ‬العرب‭ ‬الجدد‭ ‬ولاحظت‭ ‬أنها‭ ‬تفتقر‭ ‬إلى‭ ‬التنسيق‭ ‬والتنظيم‭ ‬والفعالية‭ ‬فأخذت‭ ‬زمام‭ ‬المبادرة‭ ‬وبدأت‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬فراغها‭ ‬بتأسيس‭ ‬عمل‭ ‬أكثر‭ ‬فعالية‭ ‬وتنظيماً‭ ‬وبدأ‭ ‬حجم‭ ‬متابعيها‭ ‬يكبر‭ ‬شيئاً‭ ‬فشيئاً‭ ‬حتى‭ ‬وصل‭ ‬عدد‭ ‬زوّار‭ ‬موقعها‭ ‬الإلكتروني‭ ‬إلى‭ ‬نحومليون‭ ‬وثمانمائة‭ ‬ألف‭ ‬متابع‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬واحدة‭ .‬

شغفها‭ ‬بمساعدة‭ ‬القادمين‭ ‬الجدد‭ ‬ورغبتها‭ ‬في‭ ‬تجنيبهم‭ ‬مصاعب‭ ‬الإندماج‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الكندي‭ ‬دفعها‭ ‬إلى‭ ‬كتابة‭ ‬تجربتها‭ ‬الشخصية‭ ‬في‭ ‬حلقات‭ ‬بهدف‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬‮«‬الصدمة‭ ‬الثقافية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬كل‭ ‬مهاجر‭ ‬جديد‭ ‬يحط‭ ‬رحاله‭ ‬في‭ ‬كندا‭ ‬وينقصه‭ ‬الكثير‭ ‬لمعرفة‭ ‬المجتمع‭ ‬الكندي‭ ‬وفهمه‭ ‬والإندماج‭ ‬فيه‭ .  ‬

‭ ‬تقول‭ ‬رؤى‭ ‬الكيال‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬المهاجر‮»‬‭ ‬‮«‬‭ ‬عملت‭ ‬كمتطوعة‭ ‬مع‭ ‬منظمات‭ ‬كانت‭ ‬تستعد‭ ‬لإستقبال‭ ‬الموجة‭ ‬الكبيرة‭ ‬من‭ ‬المهاجرين‭ ‬السوريين‭ ‬الذين‭ ‬بدأوا‭ ‬يتوافدوا‭ ‬إلى‭ ‬كندا‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬2016‭ ‬ولاحظت‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنظمات‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬التفكك‭ ‬وقلة‭ ‬التنظيم‭ ‬والتنسيق‭ ‬وكان‭ ‬في‭ ‬غالبه‭ ‬جهداً‭ ‬فردياً‭ ‬،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التحديات‭ ‬والمهام‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نقوم‭ ‬بها‭ ‬،‭ ‬لذلك‭ ‬خرجت‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المنظمات‭ ‬وبدأت‭ ‬التفكير‭ ‬بطريقة‭ ‬مختلفة‭ ‬،‭ ‬فالمهاجر‭ ‬الجديد‭ ‬ليس‭ ‬بحاجة‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬أثاث‭ ‬وسكن‭ ‬وإنما‭ ‬إلى‭ ‬معلومات‭ ‬تساعده‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬المجتمع‭ ‬الكندي‮»‬‭ .‬

وتضيف‭ ‬‮«‬‭ ‬وجدت‭ ‬أن‭ ‬لدي‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬شيء‭ ‬مفيد‭ ‬للقادمين‭ ‬الجدد‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬تجربتي‭ ‬الشخصية‭ ‬التي‭ ‬عشتها‭ ‬في‭ ‬كندا‭ ‬فبدأت‭ ‬بالخطوة‭ ‬الأولى‭ ‬وقمت‭ ‬بتأسيس‭ ‬‮«‬جروب‮»‬‭ ‬على‭ ‬الفيسبوك‭ ‬خصّصته‭ ‬لمناقشة‭ ‬مختلف‭ ‬القضايا‭ ‬المعيشية‭ ‬التي‭ ‬تهمّ‭ ‬المهاجر‭ ‬الجديد‭ ‬،‭ ‬ووجدت‭ ‬أن‭ ‬التفاعل‭ ‬مع‭ ‬المواضيع‭ ‬التي‭ ‬أطرحها‭ ‬بدأ‭ ‬يزداد‭ ‬بوتيرة‭ ‬عالية‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬وصل‭ ‬عدد‭ ‬أعضاء‭ ‬‮«‬‭ ‬الجروب‭ ‬‮«‬‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬31‭ ‬آلف‭ ‬عضو‮»‬‭ .‬

‭ ‬وتعتبر‭ ‬رؤى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬‭ ‬الصدمة‭ ‬الثقافية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬يمرّ‭ ‬بها‭ ‬كل‭ ‬مهاجر‭ ‬في‭ ‬بلده‭ ‬الجديد‭ ‬هي‭ ‬العقبة‭ ‬الأصعب‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬اندماجه‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬وتوضّح‭ ‬بالقول‮»‬‭ ‬غالبية‭ ‬المهاجرين‭ ‬يضطرون‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬مهنتهم‭ ‬،‭ ‬البعض‭ ‬يستمر‭ ‬وينجح‭ ‬في‭ ‬التأقلم‭ ‬مع‭ ‬الوضع‭ ‬الجديد‭ ‬والبعض‭ ‬الآخر‭ ‬يفشل‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ويصيبه‭ ‬الإحباط‭ ‬والaإكتئاب‭ ‬والتقوقع‭ ‬على‭ ‬الذات‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬حياته‭ .‬غالبية‭ ‬الناس‭ ‬مروا‭ ‬بهذه‭ ‬المرحلة‭ ‬وأنا‭ ‬شخصياّ‭ ‬لو‭ ‬وجدت‭ ‬من‭ ‬ينصحني‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬حياتي‭ ‬هنا‭ ‬لكنت‭ ‬وفّرت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬والعناء‭ ‬على‭ ‬نفسي‮»‬‭.‬

وتشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬‭ ‬تفاعل‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬‮«‬المجموعة‭ ‬‮«‬‭ ‬بدأ‭ ‬يكبر‭ ‬باستمرار‭ ‬،‭ ‬فالجميع‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬المعلومات‭ ‬عن‭ ‬بلده‭ ‬الجديد‭ ‬والجميع‭ ‬مهتم‭ ‬بمعرفة‭ ‬أدق‭ ‬التفاصيل‭ ‬عن‭ ‬حياته‭ ‬في‭ ‬كندا‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬التعليم‭ ‬،‭ ‬المدارس‭ ‬،‭ ‬السكن‭ ‬،‭ ‬اللغة‭ ‬،‭ ‬العمل‭ …‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬الناس‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬ستصل‭ ‬إلى‭ ‬كندا‭ ‬باتت‭ ‬لديهم‭ ‬فكرة‭ ‬واضحة‭ ‬عن‭ ‬الحياة‭ ‬فيها‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬وصولهم‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬اعتبره‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬جيد‮»‬‭.‬

بعد‭ ‬كثرة‭ ‬المواضيع‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬معالجتها‭ ‬في‭ ‬‮«‬المجموعة‭ ‬‮«‬‭ ‬وتنوعها‭ ‬وجدت‭ ‬‮«‬رؤى‮»‬‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الأفضل‭ ‬أن‭ ‬تنتقل‭ ‬إلى‭ ‬الخطوة‭ ‬الثانية‭ ‬وهي‭ ‬تأسيس‭ ‬موقع‭ ‬الكتروني‭ ‬تجمع‭ ‬فيه‭ ‬كل‭ ‬التجارب‭ ‬والمواضيع‭ ‬التي‭ ‬طرحت‭ ‬بحيث‭ ‬تكون‭ ‬مرجعاً‭ ‬لكل‭ ‬مهتم‭ ‬بالهجرة‭ ‬إلى‭ ‬كندا‭ ‬وذلك‭ ‬بمساعدة‭ ‬عشرة‭ ‬متطوعين‭ ‬آخرين‭ ‬كل‭ ‬يكتب‭ ‬في‭ ‬الموقع‭ ‬بحسب‭ ‬اختصاصه‭ . ‬

وأردفت‭ ‬‮«‬‭ ‬بدأت‭ ‬بكتابة‭ ‬قصة‭ ‬حياتي‭ ‬في‭ ‬المهجر‭ ‬على‭ ‬الموقع‭ ‬والآن‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬الجزء‭ ‬الثاني‭ ‬والعشرين‭  ‬ورأيت‭ ‬أن‭ ‬الناس‭ ‬تفاعلت‭ ‬معها‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ .‬‭.. ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬زوار‭ ‬الموقع‭ ‬تجاوز‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬واحد‭ ‬1‭,‬892‭,‬348‭  ‬زائر‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬نحو‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬زائر‭ ‬من‭ ‬كندا‭ ‬وحدها‭ ‬والبقية‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الدول‭ ‬العربية‮»‬‭ .‬

تبدو‭ ‬‮«‬رؤى‮»‬‭ ‬راضية‭ ‬عن‭ ‬عملها‭ ‬غير‭ ‬الربحي‭ ‬،‭ ‬رغم‭ ‬انشغالها‭ ‬بمتابعة‭ ‬الدراسة‭ ‬والإهتمام‭ ‬بعائلتها،‭ ‬وما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬اندفاعها‭ ‬تفاعل‭ ‬الناس‭ ‬وردود‭ ‬فعلهم‭ ‬الإيجابية‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬قدّمته‭ ‬وتقول‭ ‬‮«‬‭ ‬طالما‭ ‬أن‭ ‬الناس‭ ‬راضية‭ ‬عن‭ ‬عملي‭ ‬هذا‭ ‬فسأستمر‭ ‬فيه‮»‬‭.‬

الموقع‭ ‬الإلكتروني: https://WWW.W2CANADA.NET

migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك رد