أخباراخبارالحياة في كنداالدراسة

صعوبة إيجاد مدرسين لقطاع التعليم في كيبيك:الإنعكاسات على التلاميذ

في وقت تنطلق السنة الدراسية في أوج طاقتها تواجه اللجان (الهيئات) المدرسية صعوبات لم تعهدها من قبل في إيجاد مدرسين بديلين في مدارسها حتى أن بعض هذه المدارس تجد صعوبة في إيجاد بدلاء للغيابات اليومية.

والحالة المثيرة للانتباه بشكل خاص اللجنة المدرسية لمدينة لافال CSDL

ويعرب مدير المدرسة الابتدائية سان نوربير في لافال فريديريك جيرار عن قلقه عندما يتوجه إلى عمله صباحا.

ويعرب عن خشيته بأن يوجد تلاميذ في صف ما دون مدرس وهو ما يحدث غالبا وبصورة متكررة في مدرسته التي تعد أكثر من 700 تلميذ.

“في كل أسبوع هو أمر يتكرر. وهو ما يثير قلقي عندما نصل صباحا. ينقص اثنان أو ثلاثة أو أربعة أشخاص. يوم أمس تغيبت معلمتان عن صفيهما”

إن ما يعانيه فريديريك جيرار ليس حالة فريدة. ففي غالبية المدارس الابتدائية في كيبيك المشكلة هي نفسها. هناك نقص في عدد المدرسين البدلاء وهذا النقص حاصل بسبب النقص في المدرسين.

وفي اللجنة المدرسية في لافال، نحن نعجز عن نجد بديلا لمدرس من أصل أربعة ، ومنذ بداية السنة الحالية المدرسية فإن نحوا من 1635 حالة تغيب لم نجد فيها بديلا عن المتغيبين.

“إنها معركة حقيقية فالجميع يبحث ومن هذا المنطلق فإن نحوا من 30 تلميذا لن يكون لهم مدرس طيلة يوم بأكمله” تقول المدرسة البديلة إليزابيت غوسلان.

إن الحالة التي تعاني منها اللجنة المدرسية في لافال وصلت خلال أسبوع في شهر فبراير شباط الماضي ليكون نحو من 142 طلبا لمدرسين بدائل غير ممكن التحقيق. وهو ما يعادل 142 طلبا وصلت إلينا.

وتقول مديرة الموارد البشرية كاترين روسيل:

“هذا ما لم نعهده مطلقا، النقص يومي في عدد المدرسين البدلاء. قد يصل عدد المتغيبين إلى 10 أو 12 في يوم واحد لا يمكننا إيجاد بديل عنهم”

وتعزو كاترين روسيل هذا النقص في عدد المدرسين لوجود نقص في عدد الطلاب المسجلين في اختصاص التدريس في الجامعات.

“إن المدرسين الذين كانوا بدلاء في بداية حياتهم المهنية لأننا نبدأ كبدلاء في مستهل حياتنا هم اليوم تحت عقود بدوان كامل  ما ينتج عن ذلك عدم وجود أشخاص في بنك البدلاء”

وحسب مارجوري راسين التي تعلم على مستوى السنة الرابعة فإن ها النقص في عدد البدلاء ستكون له انعكاسات سلبية على مستوى تعلم التلاميذ.

“عندي زميلة في مجال العمل حضر إلى صفها 13 تلميذ فيوم ما يخضر تلميذ كيلة اليوم ويوم غد يدخل شخص آخر وهكذا دواليك خلال أسابيع”

وتؤكد مارجوري راسين بأن المشاكل المتعلقة بالبدائل تزيد من عبء مسؤوليات المدرسين.

“الأسبوع الماضي مدرسة من زميلاتي وهي غارقة بالدموع قالت لي:

طلبوا مني أن أساعدهم لكن لا وقت عندي فأنا مشغولة جدا بالتصحيحات، وانهارت أمامي ومن البديهي أن الجميع يواجه الضغوط”

وفي منطقة مونتريال الكبرى، تتعارك اللجان المدرسية لجذب مرشحين.

واللجنة المدرسية في لافال خفضت من معايير التوظيف لملء بنك البدلاء حسب مديرة الموارد البشرية كاترين روسيل.

من جهته رئيس نقابة شامبلان إيريك جانغرا يلاحظ بأن استبدال الطوارئ أصبح أكثر فأكثر واقعا يوميا في المدارس الابتدائية وهو يقول بهذا الخصوص:

“نحن نعرف بكل وضوح بأن هذا يضفي عبئا على مهمة المدرسين الذين لم يعودوا يهتمون بتلاميذهم بل يهتمون بالصف الآخر”

إن الزملاء سينالون أجرهم على عملهم في الصف الآخر غير أنهم لن يقوموا بأي جهد في صفوفهم إذا سيقومون بالإعداد والتصحيح في بيوتهم.

إن التحديات التي ستواجهها اللجان المدرسية في وقت يعتزم فيه عدد كبير من المدرسين الذهاب للتقاعد خلال السنوات القليلة المقبلة كما أن دراسات عديدة تشير إلى أن مدرسا من أصل أربعة مدرسين سيتخلون عن المهنة خلال سنوات التدريس السبع الأولى .

المصدر : سمير بدوي/ راديو كندا الدولي

migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً