أخباراخبار

شير يدعو لاستقالة ترودو والأخير يرفض وينتظر الانتخابات الأصعب

كندا –جريدة المهاجر: الانتخابات القادمة في كندا هي الأصعب على الليبراليين والمصير السياسي لرئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو، بسبب تفاعلات قضية شركة (إس.إن.سي-لافالين) وما يثار عنها باتهامات فساد بليبيا.

ورفض ترودو دعوة وجهها له أندرو شير، زعيم حزب المحافظين المعارض بالاستقالة، على خلفية ما يثار عن اتهامات لمسؤولين في مكتبه بالتدخل في شؤون القضاء والضغط على المحاكم في قضية الشركة المذكورة.

واهتمت وكالات وشتى وسائل الإعلام بما قاله ترودو في تصريحات صحفية أمس بأن الشعب الكندي هو الذي سيحدد طبيعة حكومته وشخصية رئيسها بعد عدة أشهر في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر المقبل.

دعوة شير جاءت بعد شهادة وزيرة العدل والمدعي العام السابقة جودي ويلسون-ريبولد أمام لجنة العدل في مجلس العموم أمس الأربعاء، بأن 11 مسؤولا بينهم ممثلو حكومة ترودو، تواصلوا معها على هامش محاكمة شركة “إس.إن.سي-لافالين، وقالت: منذ ديسمبر 2018 أواجه ضغوطا مستمرة وملحة تصدر عن الكثير من الشخصيات في الحكومة بهدف التأثير في سلطاتي بصفتي المدعي العام لكندا، وذلك في مسعى غير مناسب للحفاظ على الاتفاق وتأجيل مقاضاة الشركة المذكورة.

وبعد شهادة ويلسون-ريبولد، قال شير إن ترودو لا يمكنه مواصلة قيادة البلاد وعليه تقديم الاستقالة، كما دعا الشرطة لفتح تحقيق في هذه الاتهامات.

وأفادت بعض التقارير في وقت سابق، بأن مكتب رئيس الحكومة قد مارس ضغوطا لم تسفر عن نتيجة، حتى يبرم المدعون اتفاقا وديا مع شركة “إس.إن.سي-لافالين” الكندية الهندسية العملاقة، كان من شأنه تجنيب الشركة دعوى ضدها، والاكتفاء بتغريمها.

وحسب الشرطة الفيدرالية الكندية فإن شركة “إس.إن.سي لافالين” قدمت لمسؤولين ليبيين 48 مليون دولار كندي (32 مليون يورو) لإقناعهم باستخدام مناصبهم للتأثير على أعمال أو قرارات الحكومة الليبية في عهد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وفي خطوة غير عادية ، ظهرت وزيرة الخارجية ، كريستينا فريلاند ، في هيئة الإذاعة الكندية ، لتقول إنها تدعم ترودو بالكامل.

وقالت: “بالطبع أنا أؤيد رئيس الوزراء بنسبة 100 في المائة … إنني واضحة جداً في الرأي القائل بأن رئيس الوزراء لن يمارس ضغوطا غير ملائمة أبداً.

وقال مسؤول كبير انه لا يمكن عزل مسؤولين منتخبين من خلال تصويت بسيط من المشرعين، مما يعني أن أي خطوة لعزل ترودو ستكون طويلة..

لكن عضوًا بارزًا آخر في الحزب الليبرالي قال إن هناك تعاسة متنامية بين المشرعين حول كيفية تعامل فريق ترودو مع مسألة شركة SNC-Lavalin وقال إن رئيس الوزراء يحتاج إلى استبدال بعض موظفيه.

وقال الليبرالي الذي طلب عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية الموقف: مستوى القلق بشأن ما حدث خلال الساعات القليلة الماضية غير مسبوق.

وقال جون إببيتسون، وهو محلل سياسي لصحيفة جلوب آند ميل التي فتحت قصة الشركة، إن الليبراليين لم يعد لديهم تفويض بالحكم، والشيء الصحيح الذي ينبغي فعله هو أن يستقيل ترودو ويدعو إلى انتخابات جديدة.

ويتمتع الليبراليون بأغلبية في مجلس العموم، وإذا صوّتوا جميعا مع ترودو، يمكنهم صد أي أصوات لسحب الثقة عن حكومة ترودو.

يشار إلى أنّ ترودو قال أيضا: الكنديون يتوقعون من حكومتهم أن تبحث عن طرق لحماية الوظائف وأن تنمي الاقتصاد وهذا ما فعلناه بالضبط، لقد قمنا به بطريقة تحترم قوانيننا.

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً