كندا من الداخل

ستّون داعشياً يسرحون في كندا

جريدة المهاجر the migrant

جريدة المهاجر ـ وكالات: رفض وزير الأمن العام الكندي Ralph Goodale  تقديم أي تفاصيل حول وضع المقاتل الكندي السابق في صفوف داعش والذي أدلى باعتراف واضح عن تنفيذ عملية إعدام في سوريا، وقال الوزير إن الشرطة والمسؤولين الأمنيين يتخذون كل الخطوات اللازمة “للحفاظ على الكنديين آمنين”.

وقد تلقىGoodale  أسئلة من المحافظين في مجلس العموم حول عضو داعش السابق، والذي يحمل اسماً حركياً ألا وهو “الجهادي أبو حذيفة الكندي”، وذلك بعد أن أعطى وصفا تفصيليا صوتياً لنيويورك تايمز عن إطلاقه لرصاصة في مؤخرة رأس رجل.

ونفى الرجل البالغ من العمر 23 عاماً قتل أي شخص، وذلك عندما سئل عن تصريحاته التي أدلى بها لنيويورك تايمز.

وقال أبو حذيفة: “لم أفعل ذلك، يمكنك وضعي على جهاز كشف الكذب وسيثبت لك أنني لم أقتل أحداً”.

وعندما سُئل لماذا قال لمراسل التايمز أنه شارك في تنفيذ عملية إعدام، قال: “لقد كنت صبياً، وكنت أصف ما رأيته تماماً، وكنت قريباً ما يكفي لأعتقد أنني من قام بهذا الأمر”.

وأشارت محطة CBC وصحيفة نيويورك تايمز أن العديد من وكالات الاستخبارات قد أكدت أن أبا حذيفة كان عضواً في جماعة داعش وأنه قد سافر إلى سوريا.

وأفادتا أن “أبو حذيفة” قد تم استجوابه على نطاق واسع في الماضي من قبل الشرطة الكندية و دائرة الاستخبارات الأمنية الكندية، لكن لم يتم توجيه أي تهم إليه.

وظهرت هذه الادعاءات في سلسلة صوتية لصحيفة نيويورك تايمز بعنوان “الخلافة الإسلامية”، حيث أظهرت اعترافًا واضحًا من أبي حذيفة بالمشاركة في عمليات الإعدام الجماعي بين المسلمين السنة، وقال إن هؤلاء الرجال كانوا في منتصف العمر وكانوا معصوبي الأعين وأذرعهم مقيدة عندما تم قتلهم، وذلك لأنهم أقدموا على مقاومة داعش.

وقبل إطلاق النار المميت في مؤخرة رأس الرجل، قال أبو حذيفة أنه قال لنفسه أن ذلك أمراً عادياً “يمكنك أن تفعل ذلك ولن تتحمل المسؤولية، عليك أن تغلق عينيك وتفعلها، أنت فقط تطلق النار”.

“الكنديون يستحقون المزيد من الإجابات”

وطالب زعيم حزب المحافظين Candice Bergen بمعرفة ما تفعله الحكومة الليبرالية والسلطات حول أبي حذيفة ومقاتلي داعش الآخرين الذين عادوا إلى كندا.

وقال: “من الواضح أن هذا الرجل موجود في تورنتو، الكنديون يستحقون المزيد من الإجابات من هذه الحكومة، لماذا لا يفعلون شيئًا حيال هذا الحيوان الخسيس الذي يتجول في أنحاء البلاد؟”.

وقد قدّرت CSIS أن ما يقرب من 60 كندياً عادوا إلى ديارهم بعد القتال ضمن مجموعات إرهابية أجنبية.

وقال Goodale أن الكنديين عليهم أن يكونوا “مطمئنين للغاية”، حيث أن CSIS و RCMP ووكالات الأمن والشرطة الأخرى يقومون بعملهم.

وقال “إن الهيئات الأمنية ووكالات الشرطة التابعة لحكومة كندا متأكدون جميعاً من أنهم يعرفون كل الحقائق التي يحتاجون إلى معرفتها، وأنهم يتخذون جميع الإجراءات الضرورية للحفاظ على سلامة الكنديين”.

“إن آخر شيء يمكن أن يضمن سلامة الكنديين هو أن يكون هناك تعليق مسرحي في مجلس العموم على العمليات الأمنية في البلاد”.

حساب مفصل لعمليات القتل

في تسجيلات نيويورك تايمز الصوتية، قال أبو حذيفة في اعترافه الواضح أنه بعد تنفيذ الإعدام الجماعي حاول أن ينظر إلى قدمي الرجل ولكنه فقط ألقى نظرة خاطفة، ثم بعد ذلك تراكمت وتعددت الجثث، وقال أنه لم يستطع إزالة رائحة الدم من يده وشعر بالألم لبقية اليوم.

كما وصف كيفية إجراء داعش للتدريبات باستخدام العارضات المستخدمة للملابس لتعليم المجندين كيفية الطعن وإطلاق النار والتكتيكات الأخرى المستخدمة.

ويصف أبو حذيفة الذي نشأ في أسرة عادية من المهاجرين الباكستانيين – وهم مسلمون ليسوا “متدينين بشكل كبير”، وشرح بالتفصيل كيف تم جذبه من خلال مجموعات الدردشة عبر الإنترنت وتجنيده لأنه “أراد دائماً تحقيق شيئ كبير، وليس شيئًا بسيطاً أو مملاً”.

وعندما سئل عن الوقت الذي قرر فيه الرحيل قال “في المرة الثانية التي قتلت فيها شخصاً ما”.

من جانبه طالب Bergen الحكومة بإرسال رسالة قوية مفادها أنها ستحاسب المقاتلين الذين انضموا لداعش بدلاً من الترحيب بهم في كندا دون عقاب.

وقال أن أبا حذيفة يجب أن يكون في السجن بدلاً من التمتع بالحرية، مشيرا إلى أنه من المجحف ترك كندا من أجل القيام بنشاط إرهابي.

وأضاف: “يجب أن يتم القبض عليه اليوم، وينبغي أن لا يمشي حراً في شوارع تورنتو”.

“كيف يمكن لأي شخص أن يقول هذا النوع من الكلام، ويتحدث عن هذه الأنواع من الأشياء، والحكومة تتجاهل كل ذلك، وتقول أنها لا يمكنها فعل أي شيء حيال الأمر؟”.

بدوره قال  Ward Elcock مدير المركز السابق للـ CSIS أن وجود اعترافات مسجّلة لا تكفي لكي تقوم الشرطة بتوجيه التهم، فلا يزال يتعين عليهم إجراء تحقيق شامل للتأكد من ارتكاب الجريمة بالفعل، وجمع الأدلة لإثبات أن الشخص الذي اعترف قد فعل ما اعترف به بالفعل، وعندما تكون الجريمة المعنية جريمة قتل يُزعم أنها وقعت منذ سنوات في سوريا، فإنه من الصعب للغاية بناء قضية.

وقال “هذا ليس مستحيلاً، لكنه ليس سهلا”.

جريدة المهاجر the migrant

اترك تعليقاً