أخباراخبارهجرة ولجوء

رهف القنون تزيد من سخونة العلاقات الكندية السعودية

جريدة المهاجر the migrant

كندا –جريدة المهاجر: تكفلت قضية استقبال كندا لفتاة سعودية كلاجئة بتسخين الوضع المأزوم بين أوتاوا والرياض، فقد استنكرت جمعية حقوق الإنسان في السعودية تحريض دول لما وصفتهن بـ”الفتيات الجانحات” على التمرد على “قيم أسرهن ودفعهن للخروج من البلاد واستقبالهن تحت ذريعة منحهن حق اللجوء.

وفي بيان صحفي عزا رئيس الجمعية، مفلح بن ربيعان القحطاني، أمس مثل هذه الأساليب التي تتبعها بعض الدول وبعض المنظمات الدولية إلى دوافع سياسية وليست إنسانية، مستشهدا حسب تعبيره بإحجام تلك الدول عن استقبال اللاجئين الحقيقيين، بل وتتركهم يموتون في البحار.

وشدد القحطاني على أن عائلات الجانحات تكفل لهن حياة كريمة ورعاية مستديمة، بحسب صحيفة “عكاظ” السعودية التي نشرت البيان.

وحذر القحطاني من دفع بعض الدول للمراهقات المغرر بهن في نهاية المطاف إلى الضياع وربما إلى الارتماء في أحضان سماسرة الاتجار بالبشر.

ولفت القحطاني إلى أن قوانين المملكة تمنع الإيذاء وتعاقب فاعليه، بمن فيهم الوالدان وبقية أفراد الأسرة، وقال: لو أن ما ذكر على لسان بعض هؤلاء الفتيات صحيح لأمكنهن التقدم بشكوى إلى الجهات المعنية بالحماية في المملكة وكذلك الجهات الحقوقية، وهو أمر متاح ومتيسر ولا يقتضي إلا الاتصال بالأرقام المخصصة لذلك.

وأثارت قضية الفتاة السعودية رهف القنون، التي حصلت مؤخرا على حق اللجوء في كندا، جدلا واسعا في السعودية والعالم أجمع بعد هروبها من أسرتها.

يشار إلى أنّ المواطنة السعودية رهف محمد القنون البالغة من العمر 18 عاما وصلت إلى الكويت في رحلة عائلية لتهرب من هناك إلى تايلاند ومن ثم كندا..

وفي مطار تورونتو استقبلتها وزيرة الخارجية الكندية لتتحول الأنظار إلى الفتاة، ولتبرز أسئلة عن مدى تسييس قضية رهف؟ وأسباب التحرك الكندي السريع لقبول رهف كلاجئة..؟

وذكر ماريو كالا، المدير التنفيذي لمنظمة “COSTI” الكندية التي تساعد المهاجرين واللاجئين الواصلين حديثا إلى كندا أن المنظمة ستساعد رهف في التكيف مع حياتها الجديدة، كونها لاجئة ترعاها الحكومة، وستحصل على مساعدة حكومية لمدة تصل إلى 12 شهرا.

وقال: هذه شابة مصممة على صنع مستقبلها، ولن يكون كل شيء سلسا بالنسبة لها، عندما يفكر المرء في أنها اضطرت لترك عائلتها، وترك ثقافة واتصالات اجتماعية مألوفة، لن تكون عملية سهلة بالنسبة لها..

وأوضح أنّه في الأيام المقبلة، سيساعدها ممثلون من “COSTI” على فتح حساب مصرفي، وطلب الحصول على رقم التأمين الاجتماعي والحصول على بطاقة صحية، ثم سيحاولون العثور على مسكن دائم لها..

وأضاف كالا: إنه من غير المؤكد ما إذا كانت رهف تنوي البقاء في تورونتو على المدى الطويل، لكن في الوقت الراهن هي تقيم في منشأة ولديها حراس أمن يعملون على مدار الساعة لتوفير الحماية لها.

وأشار كالا إلى أنه بعد ما حصل لرهف قد تكون هناك زيادة في طالبي اللجوء الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعية كأداة للتواصل مع الحكومات والوكالات لإثبات قضيتهم للحصول على حق اللجوء..
وتقول رهف القنون إنها تعرضت للعنف الجسدي والنفسي من عائلتها، في حين نفت عائلتها ذلك..

وكانت القنون تخطّط للتوجّه إلى استراليا، واسترعت التغريدات المتتالية التي نشرتها على موقع تويتر من داخل غرفة تحصّنت بداخلها في مطار بانكوك، انتباه الكثيرين حول العالم، ولكن قرّرت كندا منحها حقّ اللّجوء تجاوبا مع طلب بهذا المعنى وجّهته المفوضيّة العليا للاجئين التابعة للأمم المتّحدة.

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً