أخباراخبار

دور “الماسة الزرقاء المفقودة” في وصول الفتاة السعودية إلى كندا

جريدة المهاجر : ربطت وسائل إعلام دولية كثيرة بين نجاح الفتاة السعودية رهف محمد القنون، في الوصول إلى كندا ، وقضية سرقة كبرى تعرف بقضية ” الماسة الزرقاء” .

ولفت تقرير مطول في هذا السياق، إلى أن العلاقات السياسية بين السعودية وتايلاند مرت بمرحلة توتر طويلة، حصلت في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي بعد سرقة كمية كبيرة من المجوهرات من أمير سعودي، أعقبتها عمليات قتل راح ضحيتها 18 شخصاً بينهم 5 سعوديين، أربعة منهم دبلوماسيون والخامس رجل أعمال.

هذه الحادثة جرت في عام 1989، حين تسلل بستاني تايلاندي يدعى كرنكراي تيشمونغ، كان يعمل في قصر الأمير فيصل بن فهد في الرياض، إلى غرف نوم أصحاب القصر وكان خاليا، وفتح الخزائن وسرق على دفعات كمية كبيرة من المجوهرات والأحجار الكريمة تقدر أوزانها بتسعين كيلو غراما، من بينها ماسة زرقاء نادرة، وساعات مطعمة بالماس والياقوت.

شحن اللص الكنز إلى بلاده جوّاً، وعاد حاملاً قسما منه في أمتعته، وباع كمية كبيرة منه ، إلا أن السلطات التايلاندية  وصلت إليه واعتقلته بعد أشهر من عودته إلى بلاده ، وتمت إعادة المسروقات إلى صاحبها، أو هكذا كان الظن، إذ أن المسؤولين السعوديين اكتشفوا أن نسبة 20% فقط منها حقيقية والمتبقي مزوّر!

في تلك الأثناء ظهرت زوجات دبلوماسيين تايلانديين، وهنّ يرتدين المجوهرات المسروقة الأصلية، فحاولت السلطات التايلاندية أن تحافظ على قدر من مظاهر العلاقات الدبلوماسية، واتهمت عام 1991 مسؤولاً بارزاً في الشرطة بالاختلاس، واستعادت عددا ضئيلا من المجوهرات الحقيقية، إلا أن كل ذلك لم يرض السعودية وخاصة أن الماسة الزرقاء لم يعثر عليها وهي لا تزال مفقودة حتى الآن.

التطورات أخذت منحى مثيراً بعد ذلك، حيث اختطف تاجر مجوهرات على علاقة بالكنز السعودي، وبعد فترة وجيزة عُثر على زوجته وابنه ميتين داخل سيارة، ويعتقد البعض أن مسؤولين في الشرطة التايلاندية كانوا وراءها.وتم لاحقا اغتيال أربعة دبلوماسيين سعوديين، أرسلوا إلى تايلاند لكشف غموض قضية السرقة والتزوير، وبعد ذلك قتل رجل أعمال سعودي كان يجري تحقيقا خاصا في هذه القضية.

اتخذت السعودية إجراءات عقابية ضد تايلاند، خفضت بموجبها البعثات الدبلوماسية التايلاندية في الرياض وجدة إلى أقل مستوى، وفقد مئات الآلاف من العمال التايلانديين تصاريحهم وأجبروا على العودة إلى بلادهم.

السلطات التايلاندية المعروفة بسياساتها الصارمة في الترحيل، فكّرت لوهلة في إعادة الشابة السعودية رهف إلى بلادها، لكنها حسمت أمرها بنهاية المطاف وقررت عدم ترحيلها والسماح لممثلي مفوضية حقوق الإنسان بمقابلتها رغم أن تايلاند تحتفظ بعلاقات سيئة أيضا مع المفوضية لأنها قامت بترحيل 62 من مسلمي الأويغور إلى الصين على الرغم من الاحتجاج “الغاضب جدا” من قبل المفوضية.

 وفي عام 2015 ، اختفى المواطن السويدي المولود في الصين والعالم مايكل غي في تايلاند بعد أن نشر كتبا عن الحكومة الصينية ،وهناك شبهات كثيرة تدور حول تسهيل تايلاند تسليم المواطن السويدي إلى الصين، لكنها تعاملت مع الفتاة السعودية بطريقة مختلفة وقدمت التسهيلات لها وتعاونت مع المفوضية لحين مغادرة رهف أراضيها إلى كندا.

المصدر:  vox.com

” المهاجر ” …صوتك العربي في كندا

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً