Connect with us

Diab Awwad

خلاصة تجربة

Published

on

جريدة المهاجر ـ دياب عوّاد: إن الحزن في حياتنا حالة مستمرةٌ ترافق رغبتنا في الحياة ،

و هو حاجة وحافز لتغيير الحال ،

يشتد الحزن عندما نمرّ في فقد ، أو خساره ،

إن كان الفقد بسبب موتٍ أو سفرٍ أو أي من الفراقيات ،

يشتد أيضاً عندما نفشل في تحقيق ما نحلم به أن يكون ،

ويشتد عندما ننال خيبة لا نستحقها من شخص كان لنا أملاً بأن لا خيبات جديدة ستطالنا بعد ،

مؤلم جدا أن يتحول الأحبة من طاقة أمل إلى جدار خيبة أسود ،

ويشتد الحزن أيضاً عندما نفشل في إسعاد أحبتنا الذين ما تراجعوا عن وثاق المحبة ،

مواقع الأحزان كثيرة وإحصائها صعب بحق

قد نحزن :

حين نجوع ولا نجد طعاماً ،

حين يحرق حلوقنا الحر والظمأ ولا نجد ماءً ،

أما الحزن الذي لا يشفى هو أن يقرع الموت دائرتنا الضيقه و كثير مما حلمنا به مازال في حيز الأحلام ،

أو أن تضيع الحقيقه من يدينا ، ونعيش بكذبه ،

وأن نجهل ولا ندرك قيمة أنفسنا وقدارتنا ،

وننبهر بأناس هم من أردأ الناس ، ونرفع من قيمتهم ونرفع سقف توقعاتنا بمردود حضورهم في حياتنا والمبرر أننا جعلنا أنفسنا ملك المحبة التي لم يملكوا خيوطها يوماً ،

قلائل أولئك الذين يقدرون أن يعيشوا السعادة بحالة مستمره ،

إن الذي يعيش الفرح بحالة مستمرة هو حكماً غير متأثر بمشاكل المجتمع ، ومن لا يتأثر بصورة مباشرة بهذه الأثقال هو شخص غير سوي بالتأكيد ،

الحقيقة أن السعادة حالة طارئه ، موقف ، لحظة ،

تشتد السعادة عندما نقدر أن نصنع فرقاً جوهرياً في حياتنا يضاف إلى قائمة الخلود في الذاكرة الطيبة ،

تشتد السعادة أيضاً عندما نقدر أن نقدم هذه السعادة نقدمها لغيرنا ،

السعادة هي الكنز الذي نجمعه لرفوف الذاكرة لتغنى بما هو جميل ،

نحن لا يلمسنا الحنين إلا لمواقف كنا وقتها في فيضٍ من فرح ،

ولا يملكنا الحنين في تذكار مصيبة أو لوفاه أو لسفر …

ما يكفينا لنكون سعداء هو

أن ننجز الشيء الذي يسعى لراحتنا الأبدية ،

السعادة هي أن نحتمل العذابات والأحزان والتعب كي نصل لهدفنا السامي ،

وحين نقف على حافة العمر الأخيرة ،

أو حينما نخلد للنوم كل يوم ونجرد حساباتنا بدقة

يتهادى إلى أذهاننا ما أحببناه وما افتخرنا به قبل أن نستذكر الألم ،

وعندما نعيش علاقة حب مع حبيب وتنتهي .. فلنتفكر أن نترك في النهايه بعضاً من الجمال ، رغم مرارة النهايات

لأن النهايات احلاها مرٌّ ومرٌّ ومرُّ ..

يكفي أن نتذكر أننا كنا بفرح ، وانتهى ،

السعادة في كثير من الأحيان تكون قراراً ،

لأنها لحظات وفرصة أما نأخذها غنيمة ونصطادها بحرفة أو ننتظر فرصة تليها ..

الحزن هو أن تطول المده بين فترات الفرح ..

لا تجعلوا الحزن يجبركم أن تتمنوا الموت ،

ادعو أن تناموا بعمق كي تكونوا عند الصبح أقوى ،

كثرٌ من ينتظرون ضحكاتكم .. وكثر من الناس الذين ينالون نصيبهم من الدنيا من ضحكاتكم ،

تأكدوا دائما أنه بوسعكم أن تكونوا سعداء لمجرد انكم سبب في سعادة من يحبونكم.

اضافة تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حصري