حصريكندا من الداخل

حشرات البق تتسبب في مشكلات قانونية لـ 60 لاجئاً سورياً في كندا

جريدة المهاجر the migrant

كندا ـ جريدة المهاجر : بعد وقت قصير من انتقال خلدون وعائلته إلى منزلهم الأول في كندا، بدأت تظهر على أجسامهم علامات حمراء وبثور يصاحبها ألم، وكان طفلا خلدون سامر الصغيرين يبكيان طوال الليل ويحكّون جلدهم.

ثم في أحد الأيام اكتشفوا الجاني الذي لم يكن غير البق الصغير والذي كان منتشراً على الألواح وتحت المراتب.

وقال خلدون”نحن ممتنون كوننا موجودين في كندا، ولكن كان من المستحيل أن نرتاح ونسترخي في منزلنا… لقد رفض الناس المجيء لزيارتنا وكان أطفالنا منبوذين في المدرسة، ورفض أطفال آخرون الاختلاط بهم بسبب هذا الأمر”.

وبمساعدة الأخصائيين الاجتماعيين من الوزارات المدنية ، قالت المجموعة المجتمعية التي خصصتها الحكومة لمساعدة خلدون أن عائلته و 11 عائلة أخرى من اللاجئين السوريين الوافدين حديثاً، طلبوا مراراً وتكراراً من مالك أحد المجمعات السكنية في مدينة هاميلتون بأونتاريو التعامل مع هذه الآفات.

وبعد عدة محاولات فاشلة من قبل أحد الشركات لمكافحة الآفات والتي كان قد استأجرها المالك لتنظيف وحدته، انتقلت عائلة خلدون إلى مكان آخر من هاميلتون، كما غادرت العائلات السورية الأخرى قبل انتهاء عقود الإيجار التي استغرقت 12 شهراً.

والآن، أصبحت العائلات متورطة في معركتين منفصلتين بسبب الوقت الذي قضوه في المكان الأول، فقد أخذوا المالك وشركة الإدارة إلى المجلس المسئول عن المستأجرين في أونتاريو بسبب فشلهم في تزويدهم “ببيئة معيشية آمنة وصالحة للسكن” بسبب غزو البق.

 وتطالب العائلات الـ 12 بتعويض قدره 63,666 دولاراً عن “الألم والمعاناة” بسبب فقدان المراتب والملاءات والملابس والأثاث الذي توفره الحكومة والذي اضطرت إلى التخلص منه، ولإعادة جزء من الإيجار المدفوع خلال تلك الفترة، ومن المقرر استئناف جلسة المحاكمة التي بدأت في الخريف الماضي .

وفي غضون ذلك، ترفع شركة إدارة المجمع دعوى قضائية على الـ 12 عائلة المستأجرة في محكمة الادعاءات الصغرى لتأخر دفع الإيجار عن الأشهر المتبقية في عقود الإيجار الخاصة بهم ولإصلاحات متعلقة بالضرر المزعوم أنه لحق بوحدات الإيجار. وتدّعي الشركة أن العائلات كسرت عقود إيجارها وانتقلت دون إنذار أو إعلام مناسب، ومن المقرر عقد جلسات الاستماع في هاميلتون في وقت لاحق من هذا العام.

وقال المحامي علي ناراغي الذي يمثل الـ 12 عائلة، والتي يبلغ عدد أفرادهم حوالي 60 شخصاً ، “هؤلاء كانوا مستأجرين ضعفاء للغاية، وصلوا من سوريا التي مزقتها الحرب، وكانوا من أوائل المجموعات التي أدخلتها الحكومة الكندية إلى البلاد، وقد مروا بتجربة مؤلمة، وفي نهاية المطاف، سواء كانوا مهاجرين أم لا، فإن حياتهم تتعرض لخطر كبير بسبب وجود هذه الآفات في وحداتهم السكنية”.

وقال مايكل كلاين، وهو مدير شركة إدار المجمع  إنه تم التواصل مع مالك المجمع بشأن اللاجئين السوريين، وقال إن الإدارة لديها بروتوكول ينص على أن يقوم المستأجر الجديد بفحص الوحدة قبل الانتقال إليها.

وأضاف “في وقت انتقال اللاجئين، لم يكن هناك أي خلل في أي من وحداتهم، ومن المحتمل جداً أن يكونوا قد جلبوهذه الآفات من السكن المؤقت الذي كانوا يقيمون فيه، وقد عارض ناراغي ذلك الأمر مصرّحاً أن العائلات لم يكن لديها أي شكاوى بشأن البق قبل الانتقال إلى مبنى هاملتون.

وقال ناراغي إن هذه المباني تعاني من مشاكل البق قبل انتقال السوريين إليها، فهناك شكاوى من مستأجرين آخرين يعود تاريخها إلى مارس 2015.

وأشار كلاين إلى أن هاملتون تعاني بالفعل من مشكلة كبيرة بسبب البق، بما في ذلك المباني العامة مثل قاعة المدينة والمدارس وقاعة المحكمة، مما يصعب من القضاء على هذه الحشرات .

وأردف: “لسوء الحظ، لم يلتزم اللاجئون بمتطلبات الإعداد المناسبة، ولم يسمحوا دائمًا للفنيين بالدخول إلى وحداتهم للقيام بالخدمة”.

وأضاف: “هناك بروتوكول تستخدمه جميع شركات مكافحة الآفات”، مضيفًا أنه يوجد أيضًا حاجز لُغوي، وقد بذلوا قصارى جهدهم لترجمة التعليمات إلى اللغة العربية”.

وقال ناراغي: “حتى إذا رفض المستأجرون دخول الفنيين في مناسبات قليلة لأسباب ثقافية أو دينية، فإن ذلك لا يلغي مسؤولية المالك المستمرة في القضاء على تلك المشكلة على نحو ملائم”.

وقد قدم المستأجرون إشعاراً إلى المالك بعزمهم على إخلاء وحداتهم وطالبوهم بإنهاء عقود الإيجار بالإضافة إلى التعويض المالي، كما قالوا في شكواهم.

ووفقاً لقانون الإيجار السكني، يكون المالك مسؤولاً عن توفير وصيانة المجمع السكني بما في ذلك وحدات الإيجار، وأن يجعلها في حالة جيدة ومناسبة للسكن والامتثال لمعايير الصحة والسلامة والإسكان والصيانة.

المصدر: بتصرف عن تورنتو ستار

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً