حصري

حرب تجارية على وشك الإندلاع بين ألبرتا وكيبيك

جريدة المهاجر the migrant

جريدة المهاجر : على عكس العديد من البلدان الأخرى، لم تشهد كندا في تاريخها أي حرب حتى الآن، ولكن من الواضح أن هذا لن يستمر طويلًا، فهناك حرب تجارية ضخمة آخذة في الاندلاع حالياً بين مقاطعتين كنديتين، ويمكن أن تجلب هذه الحرب الكثير من الخراب الإقتصادي لكلتا المقاطعتين.

نشب الخلاف بين ألبرتا وكيبيك بسبب بعض التعليقات حول النفط من قِبَل حكومة كيبيك، هذا الأمر أدى إلى ظهور دعوة من قبل سياسي سابق في ألبرتا إلى مقاطعة كيبيك ومنتجاتها، وأصبح هناك تهديد بتحوّل ذلك الخلاف إلى حرب تجارية شاملة بين المقاطعتين، وهو الأمر الذي لا يمت بصلة لتاريخ كندا، فالخلاف هو أكثر شئ لا يمكن أن ننسبه إلى هذا البلد.

وقد جاءت شرارة هذه الحرب التجارية الكبيرة من زعيم كيبيك فرانسوا لوغو عندما قال إنه لا يوجد “قبول اجتماعي” لنفط ألبرتا في كيبيك، فقد أغلق تماماً أي محادثات حول خط الأنابيب الشرقي.

وبالنسبة لألبرتا عاصمة النفط الكندية، بدت تلك التعليقات وكأنها ضربة موجعة للغاية، ورداً على ذلك، دعا بريان جان النائب الكندي السابق والقائد السابق لحزب وايلدروس في ألبرتا، سكان ألبرتا للانضمام إليه في مقاطعة كاملة لجميع منتجات كيبيك.

إن فكرة المقاطعة والنزاع بين اثنتين من المقاطعات الكندية هي فكرة سيئة للغاية، وكان لابد بدلاً من ذلك أن يتفق ويتعاون الجميع في كندا، فحرب التجارة هذه يمكن أن تؤثر بالسلب على الاقتصاد الكندي.

جدير بالذكر أن ألبرتا تحصل على الكثير من السلع والمنتجات والخدمات من كيبيك، والتي تُقدر بـ 8.9 مليار دولار، تشمل هذه المنتجات والخدمات أشياءً مثل السجائر وأطعمةً مثل “Kraft Dinner”، بالإضافة إلى شركات الطيران التي تتخذ من كيبيك مقراً لها مثل Air Canada.

على الجانب الآخر، تستورد كيبيك الكثير من المنتجات من ألبرتا، حيث تظهر أحدث الأرقام أن كيبيك تنفق حوالي 6.2 مليار دولار على السلع والخدمات المستوردة من مقاطعة ألبرتا.

خلاصة القول أنه إذا تصاعدت الحرب التجارية هذه بما فيه الكفاية، فإن ذلك يعني أن مليارات الدولارات الناتجة من بيع السلع الكندية يمكن أن تتوقف عن الحراك في الاقتصاد الكندي، وهذا يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع ونقص الخدمات، وبطبيعة الحال، ستكون الضربة الأكبر موجهة للشعب الكندي ككل .

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً