Jim Estillحصري

جيم استيل : سر السعادة تعلمته من العائلات السورية التي قمت بكفالتها

جريدة المهاجر the migrant

كندا ـ جريدة المهاجر : اليوم سوف أشارككم سر السعادة، لكن أولاً سيكون عليك أن تستمع إلى خطاب البدء حول النجاح. وبالتالي فما هو تعريفك للنجاح؟ إن تعريف النجاح هو الخطوة الأولى للحصول عليه، ومن هذه النقطة فإنك تحتاج إلى تطوير الأساليب اللازمة لتحقيق ذلك.

معظم أساليبي التي اتبعتها تدور حول العادات – وأنا أسميها عادات النجاح. وكما قال أرسطو – “نحن نتاج ما نفعله مراراً وتكراراً”. وكلما ألقيت كلمة ، فإنني أحرص على أن يكون لها التأثير طويل الأمد. هدفي اليوم هو أن أجعلك تقوم بعادة واحدة ناجحة ولمدة سنة من الآن، لم تكن تقوم بها قبل اليوم.

إذن لماذا العادات؟ هناك سببان لذلك. فالعادات تقلل من الحاجة إلى قوة الإرادة – فهي تساعد الأشياء على مجرد الحدوث. والسبب الثاني هو أن العادات تتضخم إلى حد كبير مع مرور الوقت. فنحن نميل إلى المبالغة في تقدير ما يمكن أن ننجزه في يوم واحد ونقلّل من شأن ما يمكننا إنجازه خلال عقد من الزمن. وكونك من الخريجين الجدد فإن لديك ميزة الوقت للسماح لعاداتك أن يكون لها تأثير مضاعف.

وكمثال على هذا التضخم. فإذا كنت تأكل 10 سعرات حرارية إضافية في اليوم، فستكسب زيادة رطل واحد في السنة. وعلى مدى ثلاثة عقود، فإنه هذا يعادل 30 رطلاً. أو يمكنك مواجهة ذلك بالمشي 160 خطوة أكثر كل يوم.

عادة واحدة أشجعك أن تنظر فيها وهي التأمل. تعّلم أن تجلس بدون حراك وتراقب. وهذا يرتبط بدوره بعادة أخرى – وهي التعلم المتواصل. إذا كنت لا تعرف عن  التأمل، يمكنك دراسته بسهولة. فأنا لدي عادة عدم الذهاب للنوم دون الإشارة إلى شيء واحد تعلمته .

أنا معروف بعادة “لا تستحم أبداً دون أن تتعرّق أولاً”. فأنا يمكن أن أتعرق خلال دقيقتين من تمارين القفز أو الضغط وهكذا لا احتاج إلى القيام بتمرين كامل. أنا متأكد من أن هذه التمارين القصيرة قد ساهمت في صحتي.

لدي عادة التواصل. أنت شاب فلتبدأ الآن. تواصل مع جميع زملاء الدراسة على موقع (Linkedin). تواصل معي.  إذا تواصلت مع 10 أشخاص في الأسبوع، فسيكون لديك 5,000 جهة اتصال خلال عقد واحد من الزمن.

جهات الاتصال هذه سوف تساعدك ولكن فقط إذا كنت تستخدم العادة التالية. حاول دائما إضافة قيمة لما تفعل. أضف قيمة أكثر مما تحصل عليه.

أنا متأكد من أن العديد منكم سيكون لديه تعريفات للنجاح ومنها ما يشمل المال والتمويل. لقد ارجئت ذلك إلى وقت لاحق ، لأن الصحة تتفوق على الثروة في أي يوم من أيام الأسبوع. ولتحقيق الأهداف المالية، فإن أهم شيء يجب القيام به هو أن تنفق أقل مما تجني. وجزء من هذا يكون بالابتعاد عن الشراء.

والعادة الأخيرة هي عادة الامتنان. كن ممتناً، ليكن لديك طبع الشكر. يمكنك القيام بذلك عن طريق تخصيص مفكرة يومية للامتنان لتكتب فيها تلك الأشياء التي تشعرك بالامتنان لها. فأنا أعلم أنني ممتن لحظي من الحياة. وكوني ولدت في مكان آمن وفي الوقت المناسب من التاريخ. ولدت لعائلة رائعة.أنا ممتن لأن لدي أهل رائعين ، الذين أملكهم الآن والذين كانوا لدي .

تعلمت سر السعادة من خلال قيامي بمشروعي السوري. لقد قمت بكفالة 61 عائلة وسمعت قصص الـ 61 عائلة. قصص عما فقدته هذه العائلات – وليس فقط ممتلكات مادية ولكن فقدان أحبائهم أيضاً مما يدمى له القلب. ماذا يمكن لمحام من سوريا يبلغ من العمر 50 عامًا أن يفعل عندما يصل إلى كندا ؟. لا يمكنه التحدث بالإنجليزية والنظام القانوني مختلف. يمكن  لتلك العائلات أن يشعروا بمرارة ما قد ألقت الحياة عليهم أو أن يكونوا ممتنين لكونهم آمنين وقادرين على الحصول على عمل اليدوي لإعالة أنفسهم.

أرى أن اللاجئين السعداء هم الذين  يشعرون بالامتنان لما لديهم وليس عدم الامتنان نتيجة لما خسروه أو عدم الامتنان بسبب ما يملكه الآخرون. الامتنان هو سر السعادة.

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً