اخبار الجاليةحصري

جورج وسوف في مونتريال وتورنتو …”إنت غيرهم”

جريدة المهاجر the migrant

جريدة المهاجرـ كندا : أطلّ سلطان الطرب جورج وسوف المثقل بالألم والشوق على محبيه في كندا، وأحيا حفلتين الأولى احتضنها مسرح St-Denis في مدينة مونتريال والثانية كانت على مسرح Hammerson Hall في مدينة  تورنتو.

حضر الحفلتان آلاف من أبناء الجالية العربية، وكانت مناسبة ليلتقي محبي سلطان الطرب في كندا وجهاً لوجه مع مطربهم المحبوب بعد طول غياب، حيث أشعلوا المسرحين بالتصفيق وترديد هتافهم المفضّل “أبو وديع”مرات ومرات. لم يقلّل البعد والجغرافيا من محبة هؤلاء لجورج وسوف، رغم كل الأخبار غير السارة التي كان يتلقاها جمهوره في كندا والمهجر حول وضعه الصحي طيلة السنوات الماضية .

غنى جورج وسوف خلال حفلتيه ، أغانيه الجميلة المعهودة ، قديمها وجديدها ، إضافة إلى أغنيات أخرى لمطربين آخرين مثل ” قدك المياس ” للفنان صباح فخري ، لاقت الكثير من الإستحسان لدى الجمهور الذي جاء بكل حماس ليرى وليستمع إلى سلطان الطرب للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.

اللافت في الحفلتين كانت هذه العلاقة التي تجمع جورج وسوف بجمهوره، وربما كانت هي الحدث في كلتا الحفلتين. علاقة لم تتأثر أو تتبدل أو تتناقص بفعل الجغرافيا والزمن والمرض. بقي جمهوره وفيّاً لفنّه ولفرادته وتميّزه رغم التغيّر الذي بدا واضحاً على خامة صوته، وبقي جورج وسوف بدوره قريباً من محبّيه إلى حد التماهي معهم، وبقي أيضاً محافظاً على احترامه للغته الموسيقية وكلمات أغانيه وذائقة جمهوره الفنية .

نادراً ما يحدث أن تواكب مطرباً منذ يفاعته أيام غنى ” درغلّة يا درغلّة” وتشهد التبدلات التي طرأت على صوته وفنه ولغته الموسيقية وتبقى متابعاً لمسيرته الطويلة وتبقى أيضاً على حبك له طيلة عقود شهدت ” تفريخ” جحافل من المغنين الطارئين. يحدث ذلك فقط مع المطرب المختلف والإنسان المختلف والفنان الحقيقي الأصيل الذي يمتلك معرفة دقيقة بالموسيقى والغناء الصحيح أولاً وبعلاقة ثابتة وحقيقية مع جمهوره ثانياً. لا جدال في معرفة جورج وسوف بأدوات فنه ولغته وصوته وشخصيته الخاصة المتفردة ، ولا جدال أيضاً أن العلاقة التي نمت عبر عقود بينه وبين محبّيه هي علاقة ثابتة وتنمّ عن أصالة قلّ نظيرها بين معظم الفنانين وجمهورهم.

لا حواجز تفصل جورج وسوف عن جمهوره وهذا سر من أسرار تميزه عن بقية المطربين. لم يجلس جورج وسوف يوماً في برجه العاجيّ، بقي قريباً من الناس، يتكلم لغتهم ،يصغي إليهم ، ويحترم ذائقتهم.

يقول جورج وسوف في إحدى تصريحاته الصحافية” رزقني الله بأفضل جمهور، وأشعر بسعادة غامرة معهم دوماً، ومن أجمل لحظات حياتي حينما أستمع إلى هتافهم الشهير “منحبك يا أبو وديع” “. في كندا وخلال حفلتيه في تورنتو ومونتريال سمع جورج وسوف ربما أكثر من ذلك ، ورأى مقدار الحب والشوق في عيون وقلوب وفيّة جاءت لتقول لأبي وديع… ” إنت غيرهم”.

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً