Kameel Nasrawiاخبار الجاليةحصري

تجربة شابّة سوريّة مكفوفة في كندا

كندا ـ جريدة المهاجر: ديانا حوراني شابة سورية عمرها 24 عاماً .

فقدت بصرها وهي في عمر 13 عاماً .

تذكر أن آخر شيء رأته هو وجه أبيها وأمها و نهر العاصي في مدينة حمص السورية.

بعد الحرب جاءت مع عائلتها إلى كندا كلاجئة في العام 2016 من الأردن بعد أن بقيت

ثلاث سنوات هناك.عصاتها التي لم تفارق يدها لسنوات طويلة تتلمس الآن أرضاً بعيدة وجديدة .

الصعوبات التي يواجهها كل لاجئ جاء إلى كندا، تبدو مضاعفة عند ديانا. صعوبات التأقلم

مع البرد والناس واللغة والثقافة الجديدة كان تحدّيها الأكبر .

تقول ديانا في حديث لـ ” المهاجر” ” بقيت نحو سنة ونصف مثل التائهة في بلد غريب

وجديد عليّ ولا أعرف لغة سكانه وثقافتهم ، وبعد بحث طويل وتعب وجدت برنامجاً لتقوية

اللغة الإنكليزية ESL  في جامعة ” شيريديان ” بمدينة ميسيساجا ، وبدأت الدراسة فيه ،

ومنذ ذلك الوقت بدأت حياتي تتغير نحو الأفضل “.

قدّمت لها كندا كل مستلزمات الدراسة الخاصة التي تحتاجها مثل ” لاب توب ” خاص

للمكفوفين مع برنامج ناطق بالصوت يحوّل النص المكتوب إلى صوت مسموع ،

إضافة إلى طابعة خاصة لطباعة المحاضرات والكتب من منزلها. خضعت مؤخراً إلى

عملية جراحية / تجميلة وبات بإمكانها الإستغناء عن وضع نظاراتها السوداء التي

رافقتها لأعوام طويلة .

تحفظ ” ديانا ” بكل وفاء ما قدمته لها كندا ، وتقول ” كندا قدمت لي وطناً جديداً وليس

قطعة أرض وتراب فحسب . أعطتني حقوقي وخاصة في التعلّم، ولبّت لي احتياجاتي

لكي أستطيع ان أمضي قدماً بما أطمح إليه “.

 

تتنقل ديانا في معظم الأحيان لوحدها ، تذهب بالباص أو بالمترو إلى مدينة تورنتو وأحيانا

إلى مدن أبعد من ذلك، لا شيء يثنيها عن تحقيق ما تصبو إليه ، تحاول بكل قوتها بناء

مستقبلها في بلدها الجديد. وتضيف ” ليس مبرراً على الإطلاق كوني مكفوفة بأن لا أكمل

طريقي لبناء حياة ومستقبل أفضل ” .

شاركت في بطولات رياضية خاصة بالمكفوفين في كندا ونالت ميداليات ، وكل ما تريده أن

لا ينظر إليها الناس بأنها بطلة خارقة أوشابّة مكفوفة تستحق الشفقة ، وتقول في هذا

الخصوص ” في الغالب معظم الناس يصوّرون المكفوف على أنه  إما ” سوبرمان” أو إنسان

يستحقّ الشفقة ويتعاملون معه إما بانتقاص أو بتكبير حجمه ودوره وهذا أمر لا أحبه إطلاقاً” .

تؤمن بشدّة أن فقدان أي شيء لا يعني عدم القدرة على مواصلة الحياة. ترى نفسها محامية في المستقبل وتسعى إلى تحقيق ذلك رغم صعوبة هذه المهنة وطول سنوات دراستها في كندا.

كلّ من يتعرّف على هذه الشابة السوريّة يخرج بنتيجة مفادها، أن العزيمة والإرادة والطموح

يسيرون إلى الأمام دائماً ولا يجيدون الإختباء.

” المهاجر” …صوتك العربي في كندا

migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً