الأحد, فبراير 18, 2018
اخبار الجالية

تأسيس أول معمل صابون “غار” حلبي في كندا…عبد الفتاح صابوني لـ ” المهاجر” : البداية مبشّرة والإقبال على منتجاتنا من الكنديين أكثر من العرب

توارثت عائلة الصابوني صناعة صابون “الغار” أباً عن جد وانتقلت هذه الصنعة عبر الأجيال

لتحطّ رحالها الآن في مدينة “كالغاري” بمقاطعة “ألبيرتا” بعيدا عن حلب المدينة السورية العريقة

بصناعاتها التراثية والغنية بكوادرها وصناعييها المهرة .

أخذت العائلة اسمها ” الصابوني” لإحترافها منذ أكثر من 120 عاماً صناعة الصابون وإنتاجه وتصديره

إلى دول عربية عديدة وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية .

عبد الفتاح صابوني من الجيل الثالث لهذه العائلة ، انتقل إلى كندا منذ سنة وعشرة أشهر

وبدأ رحلته الصعبة والإستقرار في بلده الجديد وهو لا يعرف حرفاً من حروف اللغة الإنكليزية ،

لكنه ثابر وتابع تعلّمه لمدة عام كامل واستطاع بفترة قياسية بالنسبة لقادم جديد إلى كندا

أن يؤسس مع شريكين آخرين أول معمل لصابون “الغار” المعروف في سورية وبعض البلاد العربية والغربية .

في بداية إقامته في “كالغاري” استبعد عبد الفتاح كلياً فكرة تأسيس معمل للصابون ،

حتى لحظة نفاذ ما جلبه معه من صابون الغار لإستعماله الشخصي ، وهو المعتاد على استعماله دوماً ،

فما كان منه إلا أن أحضر بعض المواد الأولية وبدأ بصناعة بعض الصابون من المنزل وذلك للإستعمال الشخصي فقط ،

ثم وضع صورة منتجه الجديد على صفحته في “الفيس بوك” فوجد تفاعلاً كبيراً معه ،

ليس في كالغاري فحسب وإنما من مقاطعات أخرى مثل كيبيك وألبيرتا وبريتش كولومبيا .

يقول عبد الفتاح في تصريح لـ “المهاجر” ” إن تفاعل الناس مع الصور التي وضعتها شجعني كثيراً،

و في شهر نيسان / ابريل الماضي بدأت التفكير جدياً بإنشاء معمل خاص للصابون .

جائتني طلبات كثيرة من مختلف المقاطعات لأصدقاء وأشخاص لا أعرفهم ، فقمت بتصنيع الصابون من المنزل وإرساله لهم ” .

وأضاف ” بعد ذلك شاركت في عدة معارض للتعريف عن المنتج الجديد وكانت النتائج مرضية جداً،

خصوصاً أن الإقبال على الشراء لم يكن من الجاليات العربية فحسب وإنما من الكنديين أنفسهم

لأنهم يعرفون ويقدًرون أهمية العمل اليدوي والطبيعي . ولفت إلى أن هذا الدعم المعنوي الكبير

أعطاني الحافز للسير إلى الأمام وتطويره في المستقبل ” .

وجد عبد الفتاح في كالغاري من يشاركه الحماس والإندفاع في إتمام المشروع

من شخصين سوريين يقيمان هناك واتفق الثلاثة على استئجار صالة كبيرة بمساحة نحو 400 متر مربع

تضم قسماً لتصنيع الصابون وقسماً آخر كصالة عرض وبدأ الثلاثة بإنتاج الصابون يدويّا

على الطريقة الحلبيّة التقليدية ومن المواد الطبيعية ، وبدأ المعمل بإنتاج نحو 300 كيلو من الصابون يومياً .

عبد الفتاح لبّى مؤخرا دعوة وزير العمل في مقاطعة ألبيرتا لحضور جلسة في البرلمان

وأعرب عن ” امتنانه للدعم الذي تلقاه من العرب والمسؤولين والشعب الكندي..

وأشار إلى أنها كانت فرصة قيّمة أن نلتقي البرلمانيين ونخبرهم عن مشروعنا وقد قدموا لنا دفعاً معنوياً كبيراً للإستمرار في مشروعنا وإنجاحه “.

يعمل حاليا الشركاء الثلاثة في المعمل الذي أطلقوا عليه اسم ” Aleppo Savon ”

ويتطلعون إلى تطوير عملهم في المستقبل وتوظيف نحو 25 عاملاً عندما تكبر حجم المبيعات .

كميل نصراوي

migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: