اخبار الجالية

بعد عامين على تدريس مادة الجنس في المدارس الإبتدائية… “غادة ملك ” لـ “المهاجر” ….هذا ما يتعلمه أطفالنا في المدارس .

جريدة المهاجر the migrant

لاشك أن كندا تمتلك نظاما تعليميا وتربويا متطورا على مستوى العالم ، ولكن هذا لا يمنع

من نقاش تبعات تدريس مادة الجنس في المدارس الإبتدائية والذي بدء بتطبيقه

في مقاطعة أونتاريو بشكل رسمي في شهر سبتمبر / أيلول 2015 ، أما في باقي المقاطعات

فقد دخل القرار على سبيل التجربة في عدد محدود من المدارس .

معظم الأسر العربية لديها حساسية بالتكلم أو الكتابة عن الجنس ،

وتجد نفسها الآن مضطرة وأمام مواجهة الأمر الواقع بمجابهة هذه المسألة على أنها

من الأولويات التي يجب إيجاد حل لها في المدارس التي الزمت بتدريس هذه المادة المثيرة للجدل .

على الرغم من إلزام المدارس بتطبيق هذا القرار إلا أن الوزارة التعليمية قد أعلنت أنها

سوف تتيح للآباء سحب أبنائهم من مرحلة الصف الأول إلى المرحلة الخامسة من

حضور هذا الدرس، ويقوم الكثير من الآباء والأمهات المعارضين لتطبيق القرار بسحب

أطفالهم بالفعل، خاصة عندما يتم عرض أفلام تشرح العملية الجنسية بشكل مباشر

المؤيدون لقرار تدريس الجنس في المدارس الإبتدائية ومنهم رئيسة وزراء أونتاريو

“كاثلين وين” أرجعت ذلك لأن الأطفال يستقون معلوماتهم من خلال وسائل التواصل

الاجتماعي وثورة المعلومات الهائلة، وهو مصدر غير موثوق به إضافة إلى أن الأطفال

قد يقعون ضحية محتالين على تلك المواقع ممن يقومون باستغلال الأطفال جنسيا،

وبرّرت ذلك أن المناهج صممت لكي تتناسب مع المرحلة العمرية للطفل ويبدأ تدريسها

من الصف الأول في المدارس الإبتدائية وصولا إلى المرحلة 12 قبيل الجامعة.

يجد الرافضون لقرار تدريس التربية الجنسية مبررات قوية لمعارضتهم وخاصة أنهم يجدون

فيه إضعافا لسلطة الآباء والأمهات في توجيه أطفالهم التوجيه الذي يتناسب مع عادات

وتقاليد ودين الأسرة . ويعتبرون أنه ينشئ أطفالا غير أسوياء ، ويشجّع على ممارسة الجنس

بين الأطفال و يخرج الطفل من براءته ويدخله في مرحلة عمرية أكبر من مرحلة الطفولة التي

يعيش فيها .

 

الناشطة الإجتماعية المعروفة بمعارضتها الشديدة للمناهج الحالية السيدة “غادة ملك”

تلخص رفضها للمناهج الدراسية بعدة نقاط : أولا : تسلب الأسرة سلطتها في التربية الدينية

والأخلاقية للأبناء و تمنح تلك السلطة للحكومة .ثانيا : يبدأ المنهج من سن مبكر في ترسيخ

فكرة أن التركيب العضوي للذكر او الأنثى لا يهم في معرفة النوع (gender identity)

ولا الميول الجنسية (sexual orientation) ثم يتدرج بالأطفال في السنوات اللاحقة لإرساء

نظرية السيولة الجنسية (sexual fluidity) اي ان يصبح كل شخص ما يريد أن يكونه بغض

النظر عن مظهره الخارجي إن كان ذكرا أو أنثى أو في مكان ما بين الأثنين.

ثالثا: يدعو المنهج الأطفال في الصفين الرابع والخامس للتمرد على ثقافة الأهل

بإدعاء وجود صراع بين رغباتهم وما تفرضه عليهم عادات وثقافة ذويهم . كذلك يشجع على

العلاقة الرومانسية بين الأطفال. في الصف السادس يتكلم المدرس مع الأطفال عن

العادة السرية و كيف أن البعض يجدها ممتعة.وفي الصف السابع يناقش ممارسات الجنس

عن طريق الفم و الشرج بدعوى التأجيل، وهو ما يعني الموافقة ضمنا.

وقالت “ملك” في حديث لـ “المهاجر” “نحن كمهاجرين نعلم أننا قدمنا إلى بلد منفتح

وفيه حريات ، وأنا لا أعارض فكرة تدريس الجنس في المدارس وإنما أعارض المناهج

الموجودة حاليا ..وترفض المبررات التي قدمتها “كاثلين وين” لوضع هذه المناهج وتعتبر أنها

تسببت بالضرر للأطفال ولم تحميهم “

وأوضحت ” نحن لا نعترض على تحديث المناهج بل على العكس نرغب بأن يكونوا أطفالنا

منفتحين ولديهم المعلومات الكافية في هذا الخصوص ، ولا سيما من تأثير وسائل الإعلام

والبرامج التي تبثها لأنها لم تعد بريئة بالقدر الذي كانت عليه في الماضي. إن حماية الأطفال

من التأثيرات السلبية للإنترنت شيء مفيد ، لكن هناك أشياء أساسية كان يجب أن توضع

في المناهج ، لكنها لم توضع ومنها الخطورة الصحية لبعض الممارسات الجنسية .

هناك معلومات تتضمنها هذه المناهج تقدم للأطفال قبل أوانها ويجب إعادة النظر بها”.

السيدة “مالك” التي شاركت في تظاهرات شعبية اعتراضا على المناهج الحالية أشارت إلى

أن أحد التظاهرات شارك فيها نحو 10 آلاف شخص وتم تجميع 185 ألف توقيع منها 50 ألف إمضاء

في اليد ولفتت إلى أنه تم أيضا طرح منهاج بديل وموازي للمنهاج الحالي من قبل المعارضين ،

معربة عن استيائها من ” ردود الفعل السلبية على تحركنا والتي كانت ترتكز للأسف الشديد

على إدعاءات لا صحة لها . لقد اتهمونا بأننا : ضد المثليين وجهلة ومتزمّتين وغير قادرين على

الإندماج في المجتمع الكندي ” .

وحول إمكانية القيام مجددا بتحرك معارض جديد عبّرت “ملك” عن “يأسها من

ذلك ” بسبب لا مبالاة الحكومة الليبرالية مع مطالبنا .. يبدو أنها لا تريد سماع شكاوى الناس

حيال هذا الموضوع “.

وأعربت “ملك” عن عدم تصديقها لإمكانية سحب الأهالي لأطفالهم من الحصص الدراسية

التي تتعارض مع تقاليد الأسرة وقيمها العقيدية والأخلاقية. وقالت “هذا الكلام غير حقيقي ..

هم قالوا ذلك ليمرروا المناهج الجديدة. وأضافت إن الإهتمام بإبلاغ الأسرة قبل تدريس

الموضوعات محل الخلاف هو مسألة نسبية وتعتمد على مدير كل المدرسة ومدى قناعته

بالمادة أم لا . هناك مدراء مدارس لا يتجاوبون مع ذلك وهناك آخرون يتجاوبون ” .

أجرى الحوار : كميل نصراوي

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً