كندا من الداخل

الهجرة إلى أونتاريو تعود إلى الزيادة بعد فترة طويلة من الركود

جريدة المهاجر the migrant

تشهد أونتاريو عودة جديدة كوجهة للمهاجرين بعدما شهدت تراجعاً في عدد الوافدين الجدد استمر لأكثر من 10 أعوام.

وزاد عدد المقيمين الدائمين الذين يستقرون في المقاطعة إلى 111,925، أو 39 في المائة من إجمالي 286,480 وافد

جديد إلى كندا في العام الماضي، وذلك بعد أن كانت في مستوى أدنى في عام 2014 بعدد 95,828 وافد جديد، أو 36.8

في المائة من 260,411 وافداً، أما في الماضي، فقد استقر أكثر من نصف المهاجرين الجدد إلى كندا في أونتاريو.

واستقرت الغالبية العظمى من الوافدين الجدد إلى أونتاريو في عام 2017 في منطقة تورونتو الكبرى بعدد 85,500 وافداً،

وقد شهدت زيادة بنسبة 5.4 في المائة عن العامين السابقين.

وفي يناير الماضي وحده، استقبلت أونتاريو 10,870 مقيمًا دائمًا جديدًا، بزيادة قدرها 48.6 بالمائة عن نفس الفترة من

العام الماضي حيث استقبلت  7,315 فقط، وكان نصيب تورنتو الكبرى من المقيمين الدائمين 8,600، أي أعلى بنسبة

57.2 في المائة عن يناير 2017.

وقال الخبراء إن سبب تعثر الهجرة في GTA وأونتاريو يرجع إلى البطء الاقتصادي في ألبرتا، حيث انخفض عدد الوافدين

إلى 42,100 في العام الماضي من 49,200 وافد في عام 2016، مع انخفاض نسبتها على مستوى كندا إلى 14.7 في

المائة من 16.3 في المائة، ويأتي الركود الأخير في ألبرتا بعد عشرة أعوام ارتفعت فيهم حصتها من المهاجرين بشكل

كبير، بعد أن كانت نسبتها أقل من 10 في المائة في الماضي.

واستقرت حصة كولومبيا البريطانية من المهاجرين بحوالي 13.5 في المائة في السنوات الثلاث الماضية، وذلك بعد

انخفاض مستمر من الذروة التي بلغت 17.8 في المائة قبل عشرة أعوام، أما كيبيك، التي تختار مهاجريها، كانت النسبة

حوالي 18.3 في المائة في العام الماضي تماماً مثلما كانت في عام 2008، وبلغت نسبة الهجرة إلى بقية المقاطعات

حوالي 15 في المائة من المجموع.

وقال jack Jedwab، من المعهد الكندي للهويات والهجرة ” مرة أخرى، أصبحت أونتاريو وخاصة تورونتو الكبرى، المكان

المناسب للمهاجرين الجدد، أما كل من ألبرتا وكولومبيا البريطانية فلا يعملان بشكل جيد”.

وأضاف“حيث أن الاقتصاد سيئ في ألبرتا،  وفي كلومبيا البريطانية من الصعب العثور على مكان مناسب للعيش فيه، أما

تورنتو الكبرى فلا تزال المغناطيس التاريخي للمهاجرين “.

وقد كانت هيمنة أونتاريو كمركز للهجرة في كندا مهددة في ظل حكومة المحافظين الفيدرالية السابقة، حيث شهدت

المقاطعة انخفاضاً في حصتها من المهاجرين بشكل كبير بعد أن بلغت قمتها بنسبة 53.6٪ في عام 2005، عندما استقر

140,528 من إجمالي 262,243 من الوافدين الجدد في المقاطعة.

وفي السنوات التي تلت ذلك، عملت حكومة Stephen Harper على إضفاء الطابع الإقليمي على الهجرة في محاولة

لتشجيع القادمين الجدد على الاستقرار خارج المدن الثلاثة الكبرى للهجرة: مونتريال وتورنتو وفانكوفر.

وكان الهدف وراء ذلك هو نشر الفوائد الاقتصادية والتنوع السكاني بشكل متساو في جميع أنحاء كندا، وتخفيف ضغط

توطين المهاجرين على البنية التحتية للمدن الكبيرة.

وقالت Debbie Douglas، المديرة التنفيذية لمجلس أونتاريو للمؤسسات التي تخدم المهاجرين، أن حكومة المحافظين

أدخلت معايير جديدة للحد من الهجرة الماهرة فقط في مهن محددة.

وأردفت أنه في حين أن القاعدة الاقتصادية الواسعة لأونتاريو يمكن أن تستخدم أي نوع من المهاجرين المهرة، فإن القيد

المهني يفضل المهاجرين الذين يتمتعون بمهارات مطلوبة في استخراج البترول في ألبرتا.

عندما شهدت أونتاريو أولى بوادر ارتفاع في نسبة الهجرة في عام 2016 – إلى 110,025 وافدًا جديدًا ، مقارنة بـ

103,610 في العام السابق لذلك – قال دوغلاس أن معظم المراقبين اعتقدوا أنه قد يكون ارتفاعًا لمرة واحدة بسبب

إعادة توطين كندا المكثف للاجئين السوريين، “الآن، نحن نتوقع استمرار هذا الاتجاه”.

وقالت Sara Amash، المتحدثة باسم وزيرة الهجرة في أونتاريو Laura Albanese، إن الحكومة ليست متعجبة من

المهاجرين الذين يختارون المقاطعة لأنها لا تزال المحرك للنمو الاقتصادي في كندا.

“منذ عام 2014، نما اقتصاد أونتاريو أكثر من كل اقتصادات كندا وكل بلدان مجموعة السبعة الأخرى. وأضافت أن اقتصادنا

يزداد قوة ويخلق قطاع الأعمال لدينا أعداداً قياسية من الوظائف، كما أن البطالة في أدنى مستوياتها منذ نحو عقدين.

المصدر : CICNEWS

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك رد