أخباراخبارالحياة في كندا

الناطقون بالفرنسية بين سياسات الهجرة والاندماج في المجتمع الكندي

جريدة المهاجر the migrant

 جريدة المهاجر ـ كندا: كثيرا ما يثار السؤال في مقاطعة كيبيك ومقاطعات كندية أخرى عن مصير اللغة الفرنسية، وهل سياسات الهجرة المعتمدة تعزز حضور الفرنسية في كندا أم تتسبب في تراجعها؟

مسألة اللغة الفرنسية أكثر سخونة في كيبيك، مقارنة بغيرها من المقاطعات الكندية، واشتهر توجه (حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك) قبيل تسلمه دفة الحكم في كيبيك بفرض دروس باللغة الفرنسية للواصلين الجدد تمهيدا لنجاحهم بعد مرور ثلاثة أعوام على وصولهم إلى مقاطعة كيبيك في امتحان اختباري لمعرفة مستوى معرفتهم بلغة الأكثرية في المقاطعة.

المدققة العامة في كيبيك تؤكد أن ثلث المهاجرين الجدد فقط كانوا مسجلين في دروس اللغة الفرنسية وأن 90% من هؤلاء لا ينجحون في امتحان اللغة الفرنسية المخصص لهم.

حسب إحصاءات متداولة فإنّ 94% من الكيبيكيين يتكلمون اللغة الفرنسية  و87% منهم يتكلمون الفرنسية في البيت، وحسب دراسة لمكتب اللغة الفرنسية هذا العام تبين أن ثلاثة من أصل أربعة أشخاص يتحدثون الفرنسية في مجال العمل في جزيرة مونتريال وقد برزت مطالبات بضرورة الاستثمار في مجال تعلم الفرنسية للمهاجرين الجدد لتسهيل دمجهم في سوق العمل وفي المجتمع الكيبيكي..

تجدر الإشارة إلى أن قمّة محليّة انعقدت هذا الشهر في مدينة ميسيسوغا في مقاطعة اونتاريو تتناول استقبال المهاجرين الناطقين بالفرنسية واندماجهم، ومحورها قضايا تتعلّق بالمهاجرين الفرنكوفونيّين الواصلين حديثا إلى اونتاريو، إذ تسعى اونتاريو لتحقيق هدفها بزيادة عدد المهاجرين الناطقين بالفرنسيّة الذي  يستقرّون في المقاطعة إلى 5 بالمئة من مجموع المهاجرين الواصلين إليها.

كما تسعى أونتاريو إلى تعزيز خدمات المؤسّسات الفرنسيّة اللّغة وتحديد المجموعات الفرنكوفونيّة المستقبلة للمهاجرين ومرافقة العمّال في بحثهم عن العمل.

وكانت أثيرت مسألة ارتفاع تكلفة امتحان اللغة الفرنسية بالنسبة للمهاجرين إلى كندا وينطقون الفرنسية، وبتكلفة أعلى بكثير من امتحان اللغة الإنجليزية في سبيل حصول المهاجر على وضعية المقيم الدائم أو الإقامة الدائمة في كندا.

وسبق أن تداولت تقارير إعلامية أنّ امتحان اللغة الفرنسية يكلف ما يقرب من 440 دولاراً، بينما يكلف امتحان اللغة الإنجليزية ما بين 265 و319 دولاراً في أونتاريو.ويعاني الناطقون بالفرنسية من امتحانات الكفاءات اللغوية للحصول على الإقامة،ومن المناطق الحصرية التي يتحدد فيها اختبارات اللغة.

اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية في كيبيك، وبحسب تقارير إعلامية متداولة فإنّ 85% من الكنديين الناطقين بالفرنسية يعيشون في كيبيك، وتوجد مجتمعات فرنكوفونية كبيرة في أونتاريو، وألبرتا، ومانيتوبا، وفي أونتاريو أكبر نسبة من الناطقين بالفرنسية خارج كيبيك، بينما نيو برونزويك هي مقاطعة ثنائية اللغة رسمياً و تستخدم مقاطعات أخرى اللغة الفرنسية كلغة للتعليم وفي المحاكم والخدمات الحكومية الأخرى بالإضافة إلى الإنكليزية..

وتسمح مانيتوبا وأونتاريو وكيبك باللغتين الإنكليزية والفرنسية في المجالس التشريعية المحلية وتسن القوانين في كلا اللغتين.
وسبق أن قرر رؤساء وزراء كندا في جميع أقاليم ومقاطعات كندا، على زيادة نسبة الأفراد الناطقين بالفرنسية والذين يرغبون في الهجرة والاستقرار خارج مقاطعة كيبيك بنسبة 5%، متجاوزة النسبة التي حددتها الحكومة الفيدرالية المقدرة بنسبة 4% لعام 2018.

واهتمت الحكومة الكندية بهدف إنماء المجتمعات الناطقة باللغة الفرنسية من خلال الهجرة الكندية بشكل عام، حيث تقوم دائرة الهجرة واللاجئين والجنسية الكندية (IRCC) بالبحث عن طرق جيدة لزيادة عدد المرشحين الناطقين بالفرنسية والذين يرغبون في الهجرة إلى كندا.

ومن المبادرات التي تم عملها لزيادة هجرة الناطقين بالفرنسية خارج مقاطعة كيبيك، هي الحركة الفرنكوفونية، وبرنامج حرية التنقل الدولي الذي يسمح لأصحاب العمل الكنديين في مختلف المقاطعات، بتوظيف الناطقين بالفرنسية والعاملين ذوي المهارات المتحدثين باللغتين ( الفرنسية والإنجليزية ) دون الحاجة إلى تقديم طلب لهيئة تنظيم سوق العمل الكندية، إذ تتطلب إثبات أنه لا يوجد مواطن كندي أو غيره من المقيمين الدائمين الذين يمكن أن يشغلوا المنصب نفسه من أجل توظيف عامل أجنبي. وهذه فرصة كبيرة للناطقين بالفرنسية والذين يرغبون في العمل في كندا، وتسهيل حصولهم على الإقامة الدائمة الكندية.

وتوجد توجهات بشأن رغبة مقاطعات كندا بتعزيز المجتمعات الأقلية الناطقة بالفرنسية، من أجل دعم تعدد الثقافات واللغات في جميع أنحاء كندا. وقد وقعت اتفاقية بين وزارة الهجرة الكندية و وزارة الهجرة في مقاطعة أونتاريو العام الماضي تركز على جلب المهاجرين الناطقين بالفرنسية. يشار إلى أنّه في كندا لغتان رسميتان هما الإنجليزية والفرنسية، ويتكلم الإنجليزية 59.7% من السكان بينما يتكلم الفرنسية 23.2%، ويتحدث 17.4% كلا اللغتين معا.

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً