Lama Farah

المهنة …أم

جريدة المهاجر the migrant

جريدة المهاجر ـ لمى فرح

خواطر في الغربة

هو :  شو بتشتغلي ؟

هي : أم

هو : يا سلام يعني مرتاحة ما بتشتغلي شي ؟

هي : اي ما بشتغل شي  بس يادوب يعني  كم شغلة مو محرزين ….عد على أصابعك ..

مدبرة منزل …  ترتيب وتنضيف ليضل البيت مكان مريح ودافي

شيف مطبخ .. بحضر الفطور والغدا والعشا ولازم يكون على زوء الكل 

ساعة منبه …  بفيق قبل الكل  ليروحوا على المدرسة على الوقت وبذكّر كل واحد بمواعيده مشان ما يتأخر

مُدرّسة … بشرف على دراسة الولاد وبحضر اجتماعات المدرسة لأطمن على ادائهم الدراسي

شوفير … بوصّل الولاد على المدارس وعلى الأنشطة الرياضية كل واحد بوقت ومكان مختلف

سكرتيرة … برتب مواعيد  دكاترة الأسنان والصحة لما حدا يكون تعبان ..ويتابع المراسلات الخاصة بالبيت ودفع الفواتير مي وكهربا وخلافه

مشرفة اجتماعية … بتابع علاقاتهم الاجتماعية مين رفقاتهن و وين بيروحوا ومع مين بيجوا  وبقدم النصيحة والدعم المعنوي والتشجيع لما الزوج والولاد بيمروا بتجارب أو مشاكل

مسؤولة علاقات العامة …برتب اللقاءات والمواعيد العائلية  والاجتماعية من عزايم ومشاركات بالأفراح والأحزان

شرطي سير وقاضي  … بفك الخناقات وبحاول حل الخلافات ببن الولاد بطريقة عادلة على قد ما بقدر

هو: شو ما عندك وقت فراغ ؟

هي: طبعاً عندي .. بوقت الفراغ باخد نفس عميق وبضل عد من الواحد للألف مشان اقدر أتحمل كل ما سبق

هو : قلتيلي شو بتشتغلي؟

هي : قلتلك ما بشتغل شي … أنا ربة منزل و أم .. بس هيك !

يا إله العدل .. أنصفهن !

       *           *           *          *        *

منذ أن أصبحت أماً تغير كل شيء .. انقسم قلبي لحجرات متساوية المساحة من الحب لهم  حباً فاعلاً قادراً على العطاء السخي والصبر الجميل الذي لا يتذمر … لم يعد للأنا سوى ركن صغير في قلبي  ألوذ به الى الطفلة التي غدت أماً ولم تكبر .. أعيش فيه فرحي وحزني ونزقي وصخبي بكل بساطة الأطفال و وحدها أمي تحتملني وتحتويني هكذا كما أنا.

أحب أمومتي التي تعطي .. لكن ما أحبه أكثر عندما أكون الابنة التي تأخذ ولا تشبع .

كل عام والأمومة في هذا العالم بألف خير

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك رد