أخباراخبار

الكنديون أعطوا بسخاء لعائلة برهو المنكوبة

مرَّ اسبوع كامل على نشوب الحريق القاتل داخل منزل عائلة برهو السورية في مدينة هاليفاكس عاصمة مقاطعة نوفاسكوشا في الشرق الكندي الذي حصد أرواح الأطفال السبعة لابرهيم وكوثر برهو الذين تتراوح أعمارهم بين 14 عاما و4 شهور. هذه العائلة التي تتم السنة والنصف بعد في كندا منذ تاريخ وصولها في ايلول/سبتمبر من العام 2017.

وقد أشاد النائب الفدرالي عن دائرة هاليفاكس أندي فيلمور بتعاضد أبناء هاليفاكس والتفافهم حول الأم الثكلى والوالد الراقد في المستشفى جراء جروح بالغة أصيب بها في الحريق وهو يحاول إنقاذ أطفاله السبعة.

وقد أخذت إدارة مطار ستانفيلد الدولي في هاليفاكس على عاتقها الدعم المالي لمساعدة العائلة على  استقدام عدد من أقربائها في الخارج.

كذلك قدّم العديد من أبناء الجيران منازلهم لإيواء الأم وأهلها وأقرباءها.

وقد أمكن تجميع أكثر من 650 ألف دولار في أقل من اسبوع بفضل عطاء أكثر من 12 ألف شخص تبرعوا عبر حملة لجمع الأموال لعائلة المفجوعة. وقد نظمت الحملة مؤسسة التمويل عبر مواقع التواصل الالكتروني “GoFundMe”   .

ويأتي رقم مجموع الأموال التي تم جمعها لعائلة برهو في تاريخ هذه المؤسسة في المرتبة الثانية.  إذ استطاعت مؤسسة التمويل عبر الانترنيت “غو فاند مي” أن تجمع في العام الماضي مبلغا قدره 15 مليون دولار تبرع به الكنديون لأهالي ضحايا حادثة فريق برنكوس للهوكي من هامبولت في ساسكتشوان، هذه الحادثة التي وقعت في السادس من نيسان/ابريل من العام الماضي وأودت بحياة 16 لاعبا ناشئا بحادث سير مروّع.

ويقول النائب فيلمور بأن الأموال التي جمعت لعائلة برهو قد تستخدم من أجل شراء منزل جديد للعائلة أو غيرها من الحاجات للزوجين المنكوبين.

ويذكر أن عددا من أقرباء أسرة برهو في الخارج كانوا قد وصلوا إلى مطار ستانفيلد في هاليفاكس يوم الاثنين مطلع الاسبوع بمساعدة وزارة الهجرة الكندية. هذا وأكد النائب الكندي بأن المزيد من أقرباء العائلة في طريقهم إلى كندا أيضا ويصلون في الأيام القليلة المقبلة. وأوضح النائب الفدرالي بأن هؤلاء الأشخاص يدخلون إلى البلاد بتأشيرة سياحية وهم يأتون من عدة بلدان حول العالم.

وقد طلب نائب هاليفاكس احترام خصوصية عائلة برهو التي طلبت بنفسها هذا الأمر من الرأي العام الكندي ومن الصحافيين وفضل عدم الخوض  في أية تفاصيل لأن عائلة برهو وحدها المولجة بسرد حكايتها، قال النائب فيلمور.

من جهة أخرى، لا يزال ابرهيم برهو في المستشفى في حالة حرجة ولكن مستقرّة بعدما خضع لعملية جراحية مطلع الأسبوع لمعالجة الحروق.

وصلت عائلة ابرهيم برهو إلى كندا قبل 18 شهرا لتعيش في البداية في بلدة نائية تبعد 35 كيلومترا عن هاليفاكس. وقد انتقلت العائلة فيما بعد لتستقر في العاصمة هاليفاكس حيث هناك سهولة أكبر في الوصول إلى الخدمات وبينها تعلّم اللغة الانكليزية.

في 19 شباط/فبراير الماضي نشب حريق في منزل العائلة وانتشرت نيرانه بشكل سريع في كافة أرجاء المنزل لتلتهم الأطفال السبعة الذين كانوا في سبات عميق لم يستيقظوا منه!

مات أحمد (14 عاما) ورولا (12 عاما) ومحمد (9 اعوام) وعلا (8 سنوات) وهلا (سنتان) وعبدالله المولود في كندا في 9 تشرين الثاني/الماضي.

وتجدر الإشارة إلى أن التحقيق مستمر لمعرفة الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق الغاشم.

المصدر : كولييت زينة ضرغام / راديو كندا الدولي

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً