أخباراخباراخبار الجالية

الشابّة السوريّة رهف زوين: صفحة جديدة في كندا لم تنسها ويلات الحرب

جريدة المهاجر the migrant

عندما التقت الشابّة السوريّة رهف زوين في تركيّا بعائلة كنديّة، لم يكن في نيّتها المجيء إلى كندا.فقد غادرت وطنها الأمّ سوريّا هربا من ويلات الحرب، و التقت العائلة الكنديّة في جزيرة سياحيّة حيث كانت تعمل في اسطنبول كما قالت لي في حديث أجريته معها عبر الهاتف من مدينة نلسون في مقاطعة بريتيش كولومبيا.

وعرضت عليها العائلة أن تقدّم لها كفالة للمجيء إلى كندا في وقت كانت الحكومة الكنديّة قد بدأت باستقبال أعداد من اللاجئين السوريّين، وجاءت رهف زوين بكفالة من تجمّع داعم للاجئين السوريّين في بريتيش كولوومبيا يدعى West Kootenay Friends of Refugees.

وكانت تلك بداية المخاطرة بالنسبة للشابّة التي وصلت من دمشق إلى قرية صغيرة في بريتيش كولومبيا، وكان التغيير جذريّا بالنسبة لها كما قالت.

ولكنّها كانت على يقين من أنّها قادرة على تجاوز الصعاب بنفسها، وساعدها في ذلك طيب المعاملة التي لقيتها من أبناء مدينة نلسون الصغيرة، والدعم النفسي والاجتماعي الذي قدّموه لها كما قالت لي في حديثي معها.

وانتقلت بناء على دعوة العائلة الكفيلة لمتابعة دراستها في معهد سيلكيرك Selkirk College وبدأت بمتابعة دراسات عن السلام.

 

لكنّها سرعان ما غيّرت رأيها كما قالت لأنّها لم تكن مستعدّة نفسيّا للحديث يوميّا عن معاناتها الشخصيّة من جرّاء الحرب ، واختارت متابعة الدراسة في إدارة الفنادق والمنتجعات.

وكانت رهف زوين تعمل وتتابع الدراسة في آن معا، ووفّر لها المعهد فرصة العمل لديه، وتخرّجت  وحصلت على شهادة في إدارة الفنادق والمنتجعات.

وكان الشعور بالوحدة بعيدا عن الأهل والاصدقاء والوطن الأمّ من بين التحدّيات البارزة التي واجهتها الشابّة رهف زوين، كونها شابّة لوحدها في ثقافة مختلفة حسب قولها.

وقد التقت صدفة بعائلة سوريّة تقيم في المنطقة نفسها، وعملت على مساعدتها في تدبّر أمورها وترجمة أوراقها  ومعاملاتها إلى اللّغة الانكليزيّة التي كانت تتقنها رهف زوين قبل وصولها إلى كندا.

وتقول إنّها شعرت أيضا بارتياح أكبر منذ وصول عائلتها إلى هنا أيضا بدعم من تجمّع أصدقاء اللاجئين في كوتني في بريتيش كولومبيا.

وتثني رهف زوين على حسن المعاملة التي لقيتها من معهد سيلكيرك الذي وفّر لها فرصة العمل لديه أثناء الدراسة وبعد التخرّج، وهي تعمل حاليّا ومرتاحة لإقامتها هنا وتأمل في أن تتمكّن من تحقيق احلامها وطموحاتها في بلدها الجديد كندا.

المصدر : مي أبو صعب / راديو كندا الدولي

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً