fbpx
Connect with us

اخبار الجالية

الإعلامية والروائية ناتالي ريستوكيان لـ ” المهاجر ” : أريد أن أكون أمينة باحتضان أوجاع كل النساء

Published

on

جريدة المهاجر : بعد عقدين من الزمن بالعمل في المجال الإعلامي المتلفز والإذاعي والمطبوع ، اختارت ناتالي ريستوكيان الكندية الأرمنية اللبنانية الأصل والجذور اقتحام عالم الرواية، وكتبت روايتها الأولى ” أقنعة ” Masks ليس بلغتها الأم وإنما باللغة الرابعة التي تتقنها وهي اللغة الإنكليزية .

الرواية صدرت في العام 2018 عن دار النشر Tellwell Talent   ولم تتوقع كاتبتها التي تخوض تجربتها الأولى في الكتابة الروائية أن تحتفي بها دول كثيرة في الغرب مثل كندا ، الولايات المتحدة الأمريكية ، انكلترا ، نيوزلندا ، واوستراليا ، وتصل الراوية إلى التصفيات النهائية الـ 11 في واشنطن في مسابقة  Foreword Indies International Awards .

عوالم الرواية التي اختارتها ناتالي استندت في جزء كبير منها إلى تجربتها الذاتية ، ومراراتها الكثيرة التي واجهتها خلال نشأتها وحياتها في لبنان وما كابدته من عذاباتات جراء كثرة القيود والحواجز الدينية والثقافية والإجتماعية التي تواجهها المرأة الشرقية بشكل عام .

اختارت ناتالي الطريق الأصعب والمحفوف بالمخاطر ، وكتبت عن أوجاع المرأة التي تدفعها إلى وضع قناع زائف ، تخفي وراءه ألم حادّ ومكبوت من سطوة الرجل والمجتمع على حدّ سواء .

عن دوافعها الرئيسية لتأليف الرواية تقول ناتالي في حديث لـ ” المهاجر” ” لدي الكثير لما أريد أن أقوله ، وبعد أن حققت أحلامي من النجاح والشهرة في لبنان ودول أخرى ، لم أكن أشعر بأيّ سلام داخلي وكنت كمعظم النساء أضع ” قناعاً” على وجهي وأخفي الكثير من الجروح والذكريات الأليمة نتيجة تجربتي في الحياة . حاولت لدى وصولي إلى كندا قبل ثماني سنوات أن أنسى هذه الذكريات الموجعة وأبدأ حياتي من جديد ، لكن ندبات هذه الجروح بقيت ولم تفارق قلبي و وجداني واستمرت تلاحقني . مع مرور الزمن شعرت أن أفضل وسيلة للتغلب على هذه الذكريات هي أن أواجهها وأكتب عنها وأنشرها في عمل روائي باللغة الإنكليزية” .

وتضيف ” كنت كغيري من النساء أعيش صراعاً داخلياً كبيراً بين ناتالي الماضي التي تضع قناعاً ، وبين ناتالي الحاضر التي تريد نزع هذا القناع ، وكانت الخطوة الأولى لتحقيق ذلك هي الكتابة ” .

ترتكز روايتها ” أقنعة ” على مغامرات فتاة أرمنية شابة تدعى Anna ولدت في لبنان في سبعينيات القرن الماضي ، و تحلم بتحقيق النجاح والشهرة في مجتمع ملييء بالقيود الاجتماعية والدينية والجنسية.

في رحلتها لتحقيق أهدافها ، تكسر بطلة الرواية Anna الكثير من المحرمات والمبادئ التي تربّت عليها في مجتمعها المحافظ ، فيتخلى عنها أقرب الناس إليها ، وبعد وصولها لما كانت تسعى إليه تحاول عبثاً أن تبحث عن سلام داخلي فلا تجده ، وتعاني من انكسارات وصدمات نفسية عميقة في رحلتها للبحث عن الحب والسعادة .

وتشير ناتالي إلى ” وجود الكثير من المحاور والصراعات النفسية والروحية والحياتية للشخصيات الرئيسية في الرواية والتي تضيء على أسئلة كثيرة مثل : لماذا تخون المرأة ؟ وكيف تتحول إلى امرأة شريرة بغير إرادتها ؟ وماهي العذابات التي تمرّ بها عندما تتعرض للإغتصاب ؟ ” .

وتلفت إلى أن ” شخصيات الرواية تتكلم بصوت الكثيرين الذين لا يجرؤون على الكلام ويفضّلون الصمت والعيش بمرارة خلف الأبواب المغلقة ” .

وتضيف ” سيجد القارئ مسارات وصراعات مختلفة وأشياء جديدة في الرواية ، وأملي أن أكون أمينة في احتضان آلام كل النساء  وأوجاعهن”  .

وتؤكد ناتالي ختاماً بالقول ” أردت من خلال هذه الرواية تحفيز النساء على نزع الأقنعة الزائفة، والتحلي بالشجاعة وكسر عقدة الخوف من المجتمع الذكوري والتابوهات القائمة التي تنتقل معنا من جيل إلى جيل. ما أريده من المرأة هو أن تقف على قدميها وأن تبني جسور الحب و التفاهم والسعادة من جديد مع الرجل . جسر ركيزته الأساسية الحقيقة والوضوح بدل الكذب والكبت “.

مؤخراً قامت الكاتبة ناتالي بإقامة حفل توقيع روايتها في معرض “ديب ديزاين” في لافال – كندا حضره مسؤولون وإعلاميون وعدد كبير من المهتمين .

لمن يرغب بقراءة الرواية يمكنه أن يطلبها من موقع أمازون على الرابط التالي : https://www.amazon.com

 

 

اضافة تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حصري

Translate »