أخباراخبار

إطلاق عملية مراجَعة لـ”قانون اللغتيْن الرسميتيْن” في كندا

جريدة المهاجر the migrant

أطلقت حكومة جوستان ترودو الليبرالية في أوتاوا عملية مراجَعةٍ لـ”قانون اللغتيْن الرسميتيْن”، معتبرةً أن الوقت قد حان لتحديثه.

وجاء الإعلان عن عملية المراجعة على لسان وزيرة اللغتيْن الرسميتيْن والفرنكوفونية ميلاني جولي صباح اليوم. واختارت جولي مكاناً رمزياً لهذا الحدث، هو جامعة أوتاوا، “أكبر مؤسسة (تعليمية) ثنائية اللغة، تعتمد الفرنسية والإنكليزية، في العالم”، على حد قول رئيس الجامعة الواقعة في العاصمة الفدرالية جاك فريمون.

يُشار إلى أن البرلمان الكندي أقر عام 1969 “قانون اللغتيْن الرسميتيْن” الذي ينص على أن الإنكليزية والفرنسية هما على قدم المساواة اللغتان الرسميتان للحكومة الكندية وفي كافة الخدمات التي توفرها للمواطنين. وكانت السلطة في أوتاوا آنذاك بيد الحزب الليبرالي بقيادة بيار إليوت ترودو، والد رئيس الحكومة الحالية.

وكانت آخر مرة خضع فيها القانون لعملية إصلاحية في عام 1988، في ظل حكومة المحافظين برئاسة برايان مالروني. وفي الحملة الانتخابية الفدرالية الأخيرة في صيف وخريف 2015 وعَدَ الحزبُ الليبرالي بقيادة جوستان ترودو بإطلاق عملية استشارية حول القانون.

كما أن أصواتاً ارتفعت مؤخراً لتطالبَ بعملية إصلاحية جديدة للقانون، صدر بعضها الشهر الفائت عن لجنة تابعة لمجلس الشيوخ تقول إن القانون بحاجة لأن يُطبَّق بمزيد من الفعّاليّة والثبات.

“على الحكومة الفدرالية أن تقوم بدورها لحماية الأقليات اللغوية”، قالت اليوم الوزيرة جولي أمام حضور مكوّن بشكل أساسي من طلاب جامعة أوتاوا وأساتذتها، مشيرةً إلى أن “العيش اليومي بلغة الأقلية يتطلب شجاعةً ومرونة”.

وأضافت وزيرة اللغتيْن الرسميتيْن والفرنكوفونية “يجب أن يتكيف القانون مع الظروف الحالية. نعرف أن هناك تراجعاً في نسبة الناطقين بالفرنسية خارج مقاطعة كيبيك، لأن عدد السكان الإجمالي يرتفع، ونعرف أن نسبة الناطقين باللغتيْن الرسميتيْن تراوح مكانها لدى من تشكل الإنكليزية لغتهم الأم خارج مقاطعة كيبيك، ونعرف أن هناك تكنولوجيات جديدة دخلت حياتنا اليومية، ولم يُعدّل القانون منذ عام 1988″. وقصدت جولي بـ”التكنولوجيات الجديدة” الإنترنت ومواقع التواصل الإلكترونية.

وأشارت الوزيرة جولي إلى أن “الناطقين بالإنكليزية في مقاطعة كيبيك كان عليهم هم أيضاً أن يكافحوا من أجل أن يُعترف بحقوقهم” أسوةً بالناطقين بالفرنسية في المقاطعات الأخرى.

وأضافت جولي أن “هناك أسئلة جديدة تطرح نفسها: هل يجب أن يشمُل القانون دعمَ خدمات الطفولة المبكّرة أو الهجرةِ الفرنكوفونية (إلى كندا) أو أيضاً تعزيزَ البث الإذاعي العام حيث يشكل السكان أقلية لغوية ناطقة بإحدى اللغتيْن الرسميتيْن، وماذا عن صلاحيات مفوض اللغتيْن الرسميتيْن؟”.

وهذه من ضمن الأسئلة التي دعت وزيرة اللغتيْن الرسميتيْن المواطنين لإعطاء أجوبتهم عنها في منتديات وندوات وحول طاولات مستديرة ستُنظم في مختلف أنحاء كندا في الأشهر المقبلة.

وبإمكان المواطنين أيضاً إبداء آرائهم في إصلاح قانون اللغتيْن الرسميتيْن على الإنترنت.

وتصدر الحكومة تقريراً نهائياً حول هذه العملية الاستشارية في حزيران (يونيو) المقبل.

المصدر : فادي الهاروني / راديو كندا الدولي

جريدة المهاجر the migrant
migrant
the authormigrant
‏‎Kamil Nasrawi‎‏

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!