fbpx
Connect with us

أخبار

أزمة وقود في كندا إذا تم إغلاق خط الأنابيب مع ولاية ميشيغان الأمريكية

Published

on

يرسم الخبراء صورةً سوداء، لما يمكن أن تواجهه كندا إذا تم إغلاق خط أنابيب الخط 5، ويقول بعضهم أن البلاد قد تشهد انخفاضاً في قدرتها من الوقود، إلى النصف.

خط الأنابيب، الذي يعتبر شرياناً حيوياً للبنية التحتية للطاقة في أمريكا الشمالية، مهدَّدٌ بالإغلاق من قبل حاكمة ولاية ميشيغان Gretchen Whitmer، التي حددت موعداً نهائياً يوم الأربعاء في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي قالت الشركة المالكة Enbridge أنها لا تملك خططاً للوفاء به.

إذا أُغلق الخط، يقول محللوا البترول أن ذلك سيؤدي لردّ فعل عنيفٍ من الناحية الاقتصادية، في جميع أنحاء كندا.

قال Dan McTeague المختص بأسعار الطاقة “لن يكون لدى المستهلكين وقود، أعني أنه سيتم قطع 66% من نفط كيبيك، و50% لأونتاريو.

وأضاف ” أنت تشاهد سيناريو حقيقي، حيث سيكون معظم استخدام وقود الطائرات لمطارات أوتاوا، وتورنتو، وديترويت، الدولية، بلا اتصال بالإنترنت بالتأكيد وسيكون الضرر الذي يلحق بالاقتصاد الكندي الغربي كبيراً جداً. نهايةً أقول؛ في جميع المجالات، هناك وضعٌ سيء”.
وتابع ” أن أي نوع من الوقود المتبقي في كندا، سيشهد على الأرجح زيادةً كبيرة.
وأردف: “ستتطلع شرق كندا لزيادة 20 إلى 50% لكل لتر – إذا ما تمكنت من العثور عليه”.

يستطرد McTeague قائلاً، أن نقص الوقود سيؤثر أيضاً على قدرة الشاحنات أو القطارات على تحمل الركود الذي سيخلّفه خط الأنابيب، والذي ينقل ما يقارب 540 ألف برميلٍ من النفط الخام يومياً بين ويسكونسن و أونتاريو.
وقالت Enbridge أن أقل من 10% من هذا النقص يمكن استبداله بالنقل بالسكك الحديدية.

الأستاذ Werner Antweiler، المشارك في كلية Sauder للأعمال بجامعة بريتيش كولومبيا، يقول أنه لم يتمكن من التحقق من صحة هذا الرقم.

الحكومة الكندية تتحرك

رسمت الحكومة الفيدرالية يوم الثلاثاء صورة مماثلة في موجزٍ قدمته إلى المحكمة الفيدرالية الأمريكية، بحجة أن إغلاق خط الأنابيب سيوجه للاقتصاد الكندي وأمن الطاقة ضربة هائلةً، ويحتمل أن تكون دائمةً، ويلحق الضرر بالعلاقات مع الولايات المتحدة.
وجاء في المذكرة: “إن الإغلاق المفروض على عجل وبشكل غير ملائم، من شأنه أن يقوض الثقة في الالتزامات المتبادلة، والتعاون عبر الحدود الذي يكمن في لبّ العلاقة بين الولايات المتحدة وكندا”.

تصر شركة Enbridge على أن خط الأنابيب آمن، وقد تلقت موافقة الدولة على جهد قيمته 500 مليون دولاراً، لحفر نفق تحت المضائق، لإيواء الأنابيب المزدوجة للخط، وحمايتها من ضربات المرساة.

وقالت الشركة يوم الاثنين، أنها لن تتوقف عن تشغيل خط الأنابيب “ما لم تأمرنا محكمةٌ ما، أو إدارتنا بالقيام بذلك، وهو ما نعتبره مستبعداً للغاية”.
يتفق James Coleman، الأستاذ المشارك في قانون الطاقة في كلية ديدمان للقانون بجامعة Southern Methodist في دالاس، مع بيان Enbridge، مشيراً إلى خطر حدوث “اضطراب كبير” يمكن أن يخدم كندا جيداً في المحكمة.
كما أشار إلى أن الرئيس الأمريكي “جو بايدن”، يمكن أن يتدخل في النزاع لحماية مصالح البلدين، وأن Whitmer نفسها قد تتراجع عن قرارها.
وقال: “التأثيرات ستكون شديدة. هناك فرصة لإيجاد حلولٍ بديلة لسد الفجوة، وستتكيف الأسواق في النهاية. لكن الحقيقة، أن هذا أمر خطير. كندا لديها حجة قوية هنا، ولكن لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين بشأن ما إذا كان القاضي سيرى الأمر بنفس الطريقة”.

يُذكر أن “بايدن”، على حاجة الولايات المتحدة للابتعاد عن الوقود الأحفوري، وأمر بوقف خط أنابيب Keystone XL في أول يوم له في منصبه.

أشار وزير الموارد الطبيعية Seamus O’Regan، إلى أن الخط 5 يوفر أكثر من نصف البروبان وزيت التدفئة المنزلية المستهلَك في ميشيغان، وهو مصدر حيوي للطاقة لأوهايو وبنسلفانيا أيضاً، ناهيك عن أونتاريو و كيبيك.
ولهذا السبب، حتى بعض دعاة حماية البيئة، لا يهتفون للإغلاق الفوري للخط، على الرغم من دعوة زعيمة “حزب الخضر” Annamie Paul وعدد من مجموعات السكان الأصليين في أونتاريو، إلى القيام بذلك.

يقول Sven Biggs، مدير برامج النفط والغاز في Stand.earth Canada، أن الأزمة التي تجد كندا نفسها فيها دليل على أنه كان يجب على الحكومة أن تبدأ التحول للطاقة النظيفة “منذ عقود”، وأن ذلك يجب أن يبدأ بشكل جدي قريباً.
وقال: “نحن نعلم أنه يتعين علينا تقليل اعتمادنا على الوقود الأحفوري. وكلما بدأنا التخطيط لهذا المستقبل مبكراً، كلما تمكنا من تجنب مواجهة هذه الأنواع من القرارات”.
ويضيف Biggs أنه كان ينبغي على Enbridge معالجة المخاوف البيئية بشأن خط الأنابيب قبل ذلك بكثير، وأنه سيكون من مصلحة الجميع أن تواصل الشركة مشروع النفق المخطط له، وغير ذلك من تحسينات السلامة.

ومع ذلك ، يتوقع McTeague أن يؤدي الإغلاق وما ينتج عنه من أزمة في الوقود والأزمة الاقتصادية، إلى أن يدير غالبية الكنديين ظهورهم للمخاوف البيئية بمجرد أن يصبحوا غير قادرين على تناول الطعام، أو حتى الحصول على البقالة”.
كما يقول أن الحكومة الليبرالية هي التي خلقت الأزمة من خلال عدم دعم خطوط أنابيب إضافية، كان من شأنها أن تخفف العبء عن الخط 5.
وأكد ذلك بقوله: “قالتها الحكومة بنفسها، بأننا دولة لا تزال تعتمد على هذه الأنواع من الوقود وهذه الصناعة. لا يمكننا التلاعب بالموقف الأساسي الذي لا غنى لنا عنه، وهو الوقود الأحفوري في مجتمعنا. شئنا أم أبينا، فهو ما لدينا الآن”.

حصري