fbpx
Connect with us

Diab Awwad

بوح الحنين

Published

on

جريدة المهاجرـ دياب عوّاد :

كان الطقس بارداً .. بارداً جداً

وكانت المدافئ والمواقد بعيدة جداً ،

Loading...

لم نكن وحيدين في تلك الليلة ، ولم نكن لنبالي بما يدور حولنا،

لا أثر للحجر الدمشقي الذي يكاد يحكي تباريح العاشقين سوى أن نتركه يصغي أكثر إلى قلبين يعزفان شوقهما على وتر لا ينقطع عن بوح الحنين ،

ولا بالعيون التي لم تنقطع عن ملاحقتنا ،

وتركنا للعيون فرصة المتعة في ملاحقة العشق الذي ينفجر رقصة كريمة العطاء على الملأ،

مرةً جديدة يتاح لي الممنوع ،

يفرض الممنوع نفسه بقساوة تعجبني وكثير من الوعود بأن لا انكسارات ستكون مهما كان حال النهايات ،

لم أفوت فرضة للدنو من جسدها الرقيق ، وبحجة الضجيج فقد أكثرت من الهمسات لأقترب من العطر العالق على عنقها ،

وأما الرقصة الجديدة فقد فتحت أبواب القفص وأعادتني إلى انسجامي الذي أرجوه مع روحي ،

يظهر كتفها من فتحة في ثوبها ، وغيرتي من خصل شعرها غيرة واضحة الملامح حين تطفو ظفائرها على هذا الفراغ الظاهر من جسدها ،

ورغم قدرتي على متابعة كل التفاصيل إلا أنني أشعر بضيق في الوقت ،

لم يكن الوقت يعطيني ما يكفي كي يكون لكل من تفاصيلها حقه ،

واكتفيت بالفرص السريعة وأنا لا أضيع فرصة للحب مهما كان الثمن ،

ليلة أمس كنت أغمر طيفها بالوهم ، أما اليوم فأغمرها ،

ليلة أمس كنت أحلم بأن لا تظل النهدات يتيمة ،

وأما اليوم فنهداتنا تتقاسم ذات الشغف في القرب أكثر ،

ننسف كل فقر الأيام الماضية وكل حرمان الليالي الطويلة وكل انكسارات الصبر،

هنا ينتصر الصبر .

اضافة تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حصري

Translate »