fbpx
Connect with us

Diab Awwad

الغريق

Published

on

جريدة المهاجرـ دياب عوّاد:

هو سؤال محير حقاً
حينما نفكر ..
ما هي الحالة الأكثر ايجابية ؟
أهي الحياة ؟ أم هي الموت ؟
ومن منهما الأكثر ثقلا ؟

قد يجيبنا #الغريق

Loading...

هو لا يجيد السباحة وهذا أمر طبيعي بين البشر ،
– جبرته الظروف أن يمضي عبر موج البحر مدفوعا بهمومه وآلامه وأفراحه ؛
بماضيه وحاضره ؛
– تشده أحلامه فيمضي ،
وجل أخطاءه أنه لا يجيد العوم ،
-وحينما مضت في العمق البعيد عن اليباس ،
تحطمت السفينة وقذفت بالجميع نحو الماء ،
لم تميز مدينة الماء الغارقه بين بشر وبضائع ،
أخذت تبتلع الماء من ثقوبها وتزداد ثقلا وتنحدر نحو القاع ،
كان الغريق مايزال حيا ،
وطيلة محاولته النجاة ، وبينما كان يحاول بطريقة ما أن يطفو على السطح ،
ظل الماء يدعوه بإلحاح نحو الأسفل ،

كل محاولاته فشلت ،
وامتلأ جوفه بالماء كجوف السفينة ، وأخذ يزداد ثقلا ،
فتخلت روحه عن جسده الذي فشل في الحفاظ على بقائها أطول فترة من الزمن .
– إن الروح تقول : أن من واجبه أن يتعلم العوم ، ليصونها أكثر .
– وحينما غادرته فعلا ،
طفى الجسد هامدا على سطح الموج
طفى دون أن يحاول العوم ،
بدون الروح ، مملوءا بالماء المالح ،
تحطمت السفينة و رست في قاع المحيط وقاع التاريخ ،
وأما الغريق قد مات لنفس السبب لكنه عام بعد الموت
وكم تمنى العوم في اخر لحظات الحياة
كان موته خفيفا عليه وثقيلا على قلب أمه .

اضافة تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حصري

Translate »